الحياة برس - رافقت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ترتيبات أمنية غير مسبوقة، شملت إقلاع طائرته الحكومية بسرية ومن قاعدة عسكرية، في ظل تقارير إسرائيلية تحدثت عن تهديدات أمنية منسوبة إلى إيران، إلى جانب جدل قانوني مرتبط بمذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن طائرة "جناح صهيون" أقلعت من قاعدة نيفاتيم الجوية في النقب، بدلاً من مطار بن غوريون، دون إعلان مسبق عن موعد الرحلة أو الهبوط، كما لم يرافق نتنياهو صحفيون، في خطوة قالت إنها جاءت بناءً على توصيات أمنية.

وبحسب قناة إسرائيلية، تلقت جهات رسمية معلومات استخباراتية أشارت إلى وجود محاولات تستهدف مسؤولين إسرائيليين كبار، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى تشديد إجراءات الحماية، دون تقديم تفاصيل أو صدور تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن هذه المزاعم.

ورغم السرية التي أحاطت بعملية الإقلاع، أظهرت بيانات الملاحة الجوية مسار الطائرة بعد دخولها المجال الجوي المفتوح، حيث تمكنت منصات تتبع الرحلات من رصدها أثناء تحليقها فوق البحر المتوسط في طريقها إلى الولايات المتحدة.

ووصل نتنياهو إلى واشنطن للمشاركة في لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى حضوره مراسم تشييع السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام.

وأثارت رحلة الطائرة أيضاً نقاشاً قانونياً بعد عبورها أجواء عدد من الدول الأوروبية المنضمة إلى نظام روما الأساسي، في ظل استمرار سريان مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وفي هذا السياق، جدد الاتحاد الأوروبي التأكيد على دعمه للمحكمة الجنائية الدولية، داعياً الدول الأعضاء إلى الالتزام بالتعاون مع المحكمة واحترام المبادئ المنصوص عليها في نظام روما الأساسي، من دون الإشارة إلى أي إجراءات محددة كان ينبغي اتخاذها بحق الطائرة أثناء عبورها الأجواء الأوروبية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ما أضفى على زيارة نتنياهو إلى واشنطن أبعاداً أمنية وسياسية وقانونية تجاوزت إطار الزيارة الرسمية المعتادة.
 
calendar_month29/07/2026 08:33 am