
الحياة برس - تتجه أنظار الساحة السياسية الإسرائيلية إلى الأسابيع الأخيرة التي تسبق انتخابات الكنيست، وسط نقاش داخل حزب الليكود حول الطريقة التي يمكن أن يتعامل بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع المنافسة المتزايدة على أصوات اليمين.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن أحد السيناريوهات المطروحة أمام نتنياهو يتمثل في تشديد خطابه السياسي والتوجه بصورة أكبر نحو اليمين، في محاولة لاستعادة ناخبين قد يتجهون إلى أحزاب يمينية أخرى، وعلى رأسها حزب إيتمار بن غفير.
ويرى محللون إسرائيليون أن معركة نتنياهو لا تقتصر على مواجهة أحزاب المعارضة، إذ يواجه الليكود أيضًا منافسة داخل المعسكر اليميني نفسه، الأمر الذي قد يدفع رئيس الوزراء إلى تكثيف رسائله الموجهة إلى قاعدته الانتخابية خلال الفترة المقبلة.
ومن بين الخيارات التي يناقشها الليكود، بحسب التحليل، الدفع باتجاه التصويت للحزب باعتباره القوة الرئيسية داخل اليمين، في محاولة لمنع تشتت الأصوات بين الأحزاب الصغيرة.
ويحمل هذا الخيار في الوقت نفسه مخاطرة سياسية، إذ إن عدم تجاوز أحد الأحزاب الصغيرة نسبة الحسم يمكن أن يؤدي إلى فقدان أصواته في توزيع مقاعد الكنيست، وهو ما قد يؤثر في حسابات تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.
ويأتي ذلك في ظل تنافس واضح على أصوات اليمين، مع صعود أحزاب وشخصيات تسعى إلى توسيع حضورها داخل المعسكر نفسه، الأمر الذي يضع نتنياهو أمام معادلة معقدة بين الحفاظ على ناخبي الليكود ومحاولة جذب أصوات من الأحزاب المنافسة.
وفي السياق ذاته، أظهر خطاب نتنياهو الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تركيزًا كبيرًا على القضايا الأمنية والحرب وإيران، إلى جانب مهاجمة الانتقادات الدولية لإسرائيل، وهي قضايا تشكل جزءًا أساسيًا من خطابه أمام مؤيديه.
ولا يشير التحليل الإسرائيلي إلى أن نتنياهو حسم بالفعل أيًا من هذه الخيارات، لكنه يسلط الضوء على طبيعة المعركة الانتخابية داخل معسكر اليمين، وعلى الصعوبة التي تواجه الليكود في تحقيق التوازن بين توسيع قاعدته الانتخابية ومنع خسارة أصوات لمصلحة منافسين يمينيين.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، من المتوقع أن تصبح المنافسة على أصوات اليمين أكثر وضوحًا، خصوصًا مع محاولة كل حزب تثبيت موقعه داخل الخريطة السياسية الإسرائيلية قبل يوم الاقتراع.
27/09/2026 05:48 pm
.png)







