
الحياة برس - لم ينتظر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طويلًا للرد على الاتفاق الذي جمع خمسة من أبرز قادة المعارضة في إسرائيل، والذين أعلنوا توحيد جهودهم قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر المقبل بهدف تشكيل حكومة بديلة.
وفي أول رد مباشر له على الاجتماع، شن نتنياهو هجومًا على قادة التحالف، مركزًا رسالته على احتمال تشكيل حكومة تضم منافسيه السياسيين إلى جانب أحزاب عربية.
وكتب نتنياهو عبر منصة "إكس" أن غادي آيزنكوت سيعمل بعد الانتخابات على تشكيل حكومة مع يائير لبيد ويائير غولان ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان والأحزاب العربية، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى ناخبي اليمين مفادها أن "ليكود قوي" هو القادر على منع هذا السيناريو.
ولم يكتف نتنياهو بالتصريح السياسي، إذ نشر صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي للصورة الجماعية التي التقطها قادة المعارضة خلال اجتماعهم في منزل لبيد، وأضاف إليها رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس ورئيس تحالف الجبهة العربية للتغيير أحمد الطيبي.
وتشير هذه الخطوة إلى محور أساسي في الرد الانتخابي المتوقع من نتنياهو، يتمثل في تحويل التحالف الجديد إلى قضية انتخابية داخل معسكر اليمين، عبر تحذير الناخبين من أن التصويت لمنافسي الليكود قد يقود إلى حكومة مختلفة تمامًا عن الحكومة الحالية.
ويأتي هجوم نتنياهو في وقت حاول فيه قادة المعارضة تقديم اجتماعهم باعتباره اتفاقًا لتنسيق الحملة الانتخابية، وليس اندماجًا بين الأحزاب الخمسة. فقد تعهد القادة بعدم مهاجمة بعضهم بعضًا خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، والعمل على زيادة نسبة التصويت وتوسيع قاعدة مؤيديهم.
لكن التحالف لا يزال يواجه خلافات بشأن شكل الحكومة المقبلة، إذ لم يتفق قادته على مرشح موحد لمنصب رئيس الوزراء. كما ظهر خلاف حول إمكانية مشاركة أحزاب عربية في الحكومة، بعدما قال يائير غولان إن حزبه يرى إمكانية وجود حزب عربي في الائتلاف المقبل، بينما أعلن آيزنكوت في وقت سابق موقفًا مختلفًا بشأن مشاركة حزب القائمة العربية الموحدة.
وهذه الخلافات تمنح نتنياهو مادة انتخابية يمكن استخدامها خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا في مخاطبة الناخبين الذين يريد استبقاؤهم داخل معسكر اليمين ومنع انتقال أصواتهم إلى أحزاب منافسة.
في المقابل، يحاول قادة المعارضة إظهار أن هدفهم المشترك يتجاوز خلافاتهم، إذ اتفقوا على تشكيل فرق عمل مشتركة للتنسيق الانتخابي والإعلامي وإعداد الخطوط الأساسية للحكومة التي يسعون إلى تشكيلها بعد الانتخابات.
ومع دخول الانتخابات الإسرائيلية مرحلتها الأكثر حساسية، تبدو المواجهة المقبلة مركزة على سؤالين متوازيين: هل يتمكن نتنياهو من إبقاء أصوات اليمين داخل الليكود وحلفائه، وهل يستطيع قادة المعارضة الحفاظ على تنسيقهم رغم الخلافات بينهم؟
27/09/2026 05:48 pm
.png)






