الحياة برس - تصاعدت الاتهامات المتبادلة في إسرائيل بشأن ما إذا كانت القيادة السياسية والأمنية تلقت تحذيرات مسبقة من هجوم 7 أكتوبر، بعد تقارير صحفية تحدثت عن تحذيرات مصرية وصلت إلى مسؤولين إسرائيليين قبل اندلاع الحرب.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، ما ورد في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" بشأن تلقيه تحذيرًا مباشرًا من رئيس المخابرات المصرية السابق عباس كامل قبل الهجوم، مؤكدًا أنه لم يلتقِ أو يتحدث معه خلال الفترة التي سبقت 7 أكتوبر.

وقال نتنياهو، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، إن أي جهة استخباراتية إسرائيلية لم تنقل إليه تحذيرًا مصريًا، كما أعلن أنه وجّه بتقديم دعوى تشهير على خلفية ما وصفه بالتقرير الكاذب.

وفي المقابل، وجّه نتنياهو انتقادات حادة إلى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق روني بار، متهمًا إياه بأنه كان على علم بوجود مؤشرات خطيرة ليلة الهجوم، لكنه لم يتواصل مع رئيس الوزراء أو يوجه تحذيرًا إلى قوات الأمن وفرق الاستنفار، وفق رواية نتنياهو.

وتأتي تصريحات نتنياهو بعد سلسلة تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية تناولت التحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن وصول رسائل من مسؤولين مصريين بشأن احتمال وقوع تصعيد كبير في قطاع غزة.

كما ذكرت تقارير إعلامية أن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد حذر نتنياهو قبل الهجوم، وهي معلومات ينفيها نتنياهو أيضًا. وفي هذا السياق، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن زيارة سرية أجراها نتنياهو إلى الإمارات، الأحد، حيث التقى محمد بن زايد، وقال مسؤولون إسرائيليون إن المحادثات تناولت إيران والتوترات الإقليمية.

وبحسب تقرير نشرته "وول ستريت جورنال"، فإن عباس كامل نقل تحذيرات إلى الجانب الإسرائيلي أكثر من مرة قبل الهجوم، بينما أشارت تقارير أخرى إلى زيارة قام بها كامل إلى إسرائيل في سبتمبر 2023، حمل خلالها رسالة تحذيرية بشأن احتمال حدوث تصعيد واسع من قطاع غزة.

وفي المقابل، لا تزال تفاصيل ما وصل إلى المسؤولين الإسرائيليين قبل 7 أكتوبر، ومن تلقى تلك المعلومات وكيف جرى التعامل معها، موضع خلاف سياسي وإعلامي داخل إسرائيل، في ظل استمرار الجدل حول المسؤوليات عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم.

calendar_month28/09/2026 05:42 pm