
لنلتفت قليلاً إلى ما جرى بعد تشكيل الحكومة الأخيرة في دورتها الخامسة والعشرين، حيث حصلت في 1/11/2022 جميع تلك الأحزاب والقوائم على نسب تصويتية مختلفة، منها: حزب "الليكود" قد وصل إلى نسبة 23%، وحزب "يهدوت هتوراه" بنسبة 5.8%، وحزب "الصهيونية الدينية" 11%، وحزب "إسرائيل بيتنا" 4%، وحزب "أزرق أبيض" 9%، وقائمة "العربية الموحدة" 4%، وقائمة "العربية للتغيير" 3%، وحزب "هناك مستقبل" 17%، وحزب "شاس" 8%، و"حزب العمل" 3.6%.
سعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومته من مختلف الأحزاب اليمينية السياسية المتطرفة، مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، لتكون أول مرة يتم التوافق فيها على انضمام هذه الأحزاب مع الليكود؛ فقد قدمت تلك التيارات اليمينية المتطرفة والدينية المتشددة خطة إلى نتنياهو وهي "خطة الحسم"؛ من أجل الموافقة عليها، وهي ما تحمل من دلالات هامة جداً تخص الشعب الفلسطيني داخل وطنه، ومنها:
أولاً: العمل على شطب كافة حقوق اللاجئين من العودة، ومنع ممارسة الأونروا أي نشاط إنساني لمساعدة الفلسطينيين واستبدالها بمؤسسات أخرى مختلفة.
ثانياً: العمل على منع المسلمين من الوصول وتأدية فرائضهم في المسجد الأقصى، وكذلك المسيحيين في كنيسة القيامة.
ثالثاً: فرض السيطرة على كامل الجغرافيا الفلسطينية، بدءاً من المناطق الريفية والقروية، مروراً بحصرهم في مدن رام الله وجنين وطولكرم وإلى آخره.
رابعاً: اتباع السياسات الإجرامية الممنهجة والمقصودة والمتعمدة، سواء في قطاع غزة والضفة والقدس وداخل 48، عبر القتل، والتدمير، وهدم وإحراق المنازل والممتلكات، بقصد منع الفلسطينيين من الوصول إلى ممتلكاتهم ومصدر رزقهم؛ حيث يتم العمل على تهجيرهم وطردهم ونفيهم خارج أرض وطنهم، كما حصل في مناطق 48 و 67.
خامساً: السعي إلى إنهاء القضية الفلسطينية، وذلك ببناء مزيد من البؤر الاستيطانية، والسماح للمستوطنين بارتكاب مزيد من جرائم القتل والترهيب بشكل متعمد ومقصود وممنهج دون حسيب ولا رقيب.
سادساً: تجفيف المصادر المالية وإضعاف السلطة الفلسطينية عن تأدية دورها وواجباتها نحو أبناء شعبها.
ففي الحقيقة، تركت عملية السابع من أكتوبر محطة مفصلية في تاريخ هذه المستعمرة الإسرائيلية، في منع توفير الحماية والأمن والاستقرار، دون حصول الفلسطينيين على كامل حقوقهم المشروعة، وهي: إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، والمساواة، والاستقلال.
ومهما حاولت تلك الأحزاب الاستعمارية تقديم برامج سياسية ودعايات انتخابية من أجل مواصلة تنفيذ برامجهم التوسعية الاستعمارية، دون الوصول إلى حل يمنح الفلسطينيين سبل العيش والبقاء ومواصلة الحياة مع إعطاء كافة حقوقهم المشروعة، فلن يثني هذا الشعب عن مواصلة خياره نحو إرادته في نيل الحرية والكرامة والاستقلال.
بينما الحديث عن دور انتخابات الكنيست المقبلة مرهون بشكل كبير وأساسي بما يدور حول القضية الفلسطينية، على الرغم مما تحدث به قادة الاحتلال عن شطب كافة عناوين الحضور والوجود والبقاء الفلسطيني على أرضه، ورغم الفشل الذي مُنيوا به أمام الصمود والنضال والتضحية المتواصلة، وخاصة عجزهم عن تحقيق الأهداف المتعلقة بالحرب المعلنة في قطاع غزة، وهي: التهجير والنفي خارج وطنهم، وتحرير كافة الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، وتصفية حركة حماس.
بينما دور ومشاركة الأحزاب العربية بتعاون وشراكة أيضاً مع بعض الأحزاب الإسرائيلية العبرية التي تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية وحقوقهم المشروعة، يعطي انطباعاً بأهمية وجود شريك حقيقي يمكن الوصول معه إلى مسائل تنهي حالة الصراع والحرب، ويعطي آفاقاً ترسي مبدأ إقامة المشروع الوطني الديمقراطي لدى الفلسطيني على أرضه وفق قرار 181 الذي أقرت به الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعودة اللاجئين وفق قرار 194.
إن الأمر مرهون بتكوين وشكل تلك الحكومة الاستعمارية، كما هو بطبيعة الحال مع الناخبين وفق تطلعاتهم ورغباتهم وميولهم عند موعد الاقتراع أمام صناديق الانتخابات: إما تشكيل حكومة أقل حدة وتطرفاً ودبلوماسية، وربما استمرار "خطة الحسم" التي ستمس جميع أماكن تواجد الفلسطينيين على أرض وطنهم.*دورة 26 للانتخابات المستعمرة*
*الكاتب: ضيف الله أسعد الأخرس*
قد يبدو أن لدى أغلب هؤلاء من الكتاب وأصحاب الرؤى تحليلات سياسية بارزة مختلفة، تدور حول تطلعاتهم إلى نتائج الانتخابات المقبلة لدى المستعمرة الإسرائيلية؛ فمنهم من يمتعظون، وآخرون يقدمون تصورات مغايرة في الوصف، على صورة شكل الائتلاف اللاحق، الذي يطرح تساؤلاً ضرورياً: من سيقود تلك الحكومة الاستعمارية؟
لنلتفت قليلاً إلى ما جرى بعد تشكيل الحكومة الأخيرة في دورتها الخامسة والعشرين، حيث حصلت في 1/11/2022 جميع تلك الأحزاب والقوائم على نسب تصويتية مختلفة، منها: حزب "الليكود" قد وصل إلى نسبة 23%، وحزب "يهدوت هتوراه" بنسبة 5.8%، وحزب "الصهيونية الدينية" 11%، وحزب "إسرائيل بيتنا" 4%، وحزب "أزرق أبيض" 9%، وقائمة "العربية الموحدة" 4%، وقائمة "العربية للتغيير" 3%، وحزب "هناك مستقبل" 17%، وحزب "شاس" 8%، و"حزب العمل" 3.6%.
سعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومته من مختلف الأحزاب اليمينية السياسية المتطرفة، مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، لتكون أول مرة يتم التوافق فيها على انضمام هذه الأحزاب مع الليكود؛ فقد قدمت تلك التيارات اليمينية المتطرفة والدينية المتشددة خطة إلى نتنياهو وهي "خطة الحسم"؛ من أجل الموافقة عليها، وهي ما تحمل من دلالات هامة جداً تخص الشعب الفلسطيني داخل وطنه، ومنها:
أولاً: العمل على شطب كافة حقوق اللاجئين من العودة، ومنع ممارسة الأونروا أي نشاط إنساني لمساعدة الفلسطينيين واستبدالها بمؤسسات أخرى مختلفة.
ثانياً: العمل على منع المسلمين من الوصول وتأدية فرائضهم في المسجد الأقصى، وكذلك المسيحيين في كنيسة القيامة.
ثالثاً: فرض السيطرة على كامل الجغرافيا الفلسطينية، بدءاً من المناطق الريفية والقروية، مروراً بحصرهم في مدن رام الله وجنين وطولكرم وإلى آخره.
رابعاً: اتباع السياسات الإجرامية الممنهجة والمقصودة والمتعمدة، سواء في قطاع غزة والضفة والقدس وداخل 48، عبر القتل، والتدمير، وهدم وإحراق المنازل والممتلكات، بقصد منع الفلسطينيين من الوصول إلى ممتلكاتهم ومصدر رزقهم؛ حيث يتم العمل على تهجيرهم وطردهم ونفيهم خارج أرض وطنهم، كما حصل في مناطق 48 و 67.
خامساً: السعي إلى إنهاء القضية الفلسطينية، وذلك ببناء مزيد من البؤر الاستيطانية، والسماح للمستوطنين بارتكاب مزيد من جرائم القتل والترهيب بشكل متعمد ومقصود وممنهج دون حسيب ولا رقيب.
سادساً: تجفيف المصادر المالية وإضعاف السلطة الفلسطينية عن تأدية دورها وواجباتها نحو أبناء شعبها.
ففي الحقيقة، تركت عملية السابع من أكتوبر محطة مفصلية في تاريخ هذه المستعمرة الإسرائيلية، في منع توفير الحماية والأمن والاستقرار، دون حصول الفلسطينيين على كامل حقوقهم المشروعة، وهي: إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، والمساواة، والاستقلال.
ومهما حاولت تلك الأحزاب الاستعمارية تقديم برامج سياسية ودعايات انتخابية من أجل مواصلة تنفيذ برامجهم التوسعية الاستعمارية، دون الوصول إلى حل يمنح الفلسطينيين سبل العيش والبقاء ومواصلة الحياة مع إعطاء كافة حقوقهم المشروعة، فلن يثني هذا الشعب عن مواصلة خياره نحو إرادته في نيل الحرية والكرامة والاستقلال.
بينما الحديث عن دور انتخابات الكنيست المقبلة مرهون بشكل كبير وأساسي بما يدور حول القضية الفلسطينية، على الرغم مما تحدث به قادة الاحتلال عن شطب كافة عناوين الحضور والوجود والبقاء الفلسطيني على أرضه، ورغم الفشل الذي مُنيوا به أمام الصمود والنضال والتضحية المتواصلة، وخاصة عجزهم عن تحقيق الأهداف المتعلقة بالحرب المعلنة في قطاع غزة، وهي: التهجير والنفي خارج وطنهم، وتحرير كافة الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، وتصفية حركة حماس.
بينما دور ومشاركة الأحزاب العربية بتعاون وشراكة أيضاً مع بعض الأحزاب الإسرائيلية العبرية التي تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية وحقوقهم المشروعة، يعطي انطباعاً بأهمية وجود شريك حقيقي يمكن الوصول معه إلى مسائل تنهي حالة الصراع والحرب، ويعطي آفاقاً ترسي مبدأ إقامة المشروع الوطني الديمقراطي لدى الفلسطيني على أرضه وفق قرار 181 الذي أقرت به الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعودة اللاجئين وفق قرار 194.
إن الأمر مرهون بتكوين وشكل تلك الحكومة الاستعمارية، كما هو بطبيعة الحال مع الناخبين وفق تطلعاتهم ورغباتهم وميولهم عند موعد الاقتراع أمام صناديق الانتخابات: إما تشكيل حكومة أقل حدة وتطرفاً ودبلوماسية، وربما استمرار "خطة الحسم" التي ستمس جميع أماكن تواجد الفلسطينيين على أرض وطنهم.
02/10/2026 03:22 pm
.png)






