
الحياة برس - يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعامل مع تداعيات هجوم 7 أكتوبر باعتباره أحد أبرز الملفات التي قد تؤثر في مستقبله السياسي، في وقت تقترب فيه الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر 2026.
ومنذ الساعات الأولى للهجوم، واجه نتنياهو انتقادات واسعة بشأن أداء الحكومة والأجهزة الأمنية قبل وقوعه، فيما تحولت مسألة المسؤولية عن الإخفاق إلى قضية مستمرة داخل إسرائيل، خصوصاً مع مطالبة عائلات الضحايا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وبحسب شهادات وتغطيات إسرائيلية أوردها الكاتب بن كسبيت، بدا نتنياهو في حالة صدمة خلال الساعات الأولى للهجوم، بعدما تلقى التقارير عن سقوط قتلى وجرحى واقتياد إسرائيليين إلى قطاع غزة.
وفي المقابل، تحولت العمليات العسكرية في غزة إلى محور أساسي في استجابة الحكومة الإسرائيلية، بينما تولى الجيش والأجهزة الأمنية إدارة الجزء الأكبر من المواجهة الميدانية خلال الأيام الأولى.
ومع مرور الوقت، برز خلاف داخل إسرائيل بشأن الجهة التي تتحمل المسؤولية عن الإخفاق الذي سبق هجوم 7 أكتوبر. وأقر عدد من كبار المسؤولين الأمنيين بمسؤوليتهم، كما شهدت الأجهزة الأمنية تغييرات واستقالات شملت قيادات بارزة، بينهم رئيس أركان جيش الاحتلال هيرتسي هليفي ورئيس جهاز الأمن العام رونين بار.
إلا أن الجدل لم يتوقف عند المؤسسة الأمنية، إذ يطالب منتقدو نتنياهو بتحمل المستوى السياسي أيضاً مسؤوليته عن الإخفاق، بينما يرفض رئيس الوزراء تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الوقت الحالي.
ويحاول نتنياهو في خطابه السياسي التأكيد على أن إسرائيل واجهت إخفاقاً أمنياً واستخبارياً واسعاً، فيما يرد منتقدوه بأن التحذيرات بشأن التهديدات التي تمثلها حماس وصلت إلى القيادة السياسية قبل الهجوم بفترة، وأن التعامل معها لم يكن بالمستوى المطلوب.
وتزداد حساسية الملف مع اقتراب الانتخابات، إذ يرى مراقبون أن نتيجة الاقتراع ستكون مرتبطة بدرجة كبيرة بتقييم الناخبين لأداء الحكومة خلال السنوات التي سبقت 7 أكتوبر والحرب التي اندلعت بعده.
ويواجه نتنياهو في الوقت نفسه قضايا فساد ومحاكمات مستمرة، ما يجعل أي انتقال سياسي محتملاً ذا انعكاسات قانونية وسياسية عليه، في وقت ينفي فيه الاتهامات الموجهة إليه ويتمسك بمواصلة قيادة إسرائيل.
وفي ظل استمرار الجدل حول المسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر، يبقى هذا التاريخ حاضراً بقوة في المشهد السياسي الإسرائيلي، فيما يسعى نتنياهو إلى خوض الانتخابات وسط ملف أمني وسياسي وقضائي شديد التعقيد.
07/10/2026 02:25 pm
.png)







