الحياة برس - تصاعدت المواجهة السياسية في إسرائيل بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، مع اقتراب الانتخابات العامة، وسط مساعٍ من معسكر نتنياهو لتسليط الضوء على مواقف منافسه السياسية والعسكرية والتشكيك في قدرته على قيادة الحكومة.

وتحوّل آيزنكوت، الذي كان أحد أبرز قادة الجيش الإسرائيلي، إلى منافس سياسي لنتنياهو بعد تأسيسه حزب «يشار»، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي اهتماماً متزايداً بحزبه وموقعه داخل معسكر الأحزاب الساعية إلى تشكيل بديل للحكومة الحالية.

ويحاول معسكر نتنياهو تقديم آيزنكوت باعتباره أقرب إلى اليسار الإسرائيلي في عدد من القضايا، مستنداً إلى مواقف وتصريحات سابقة له خلال خدمته العسكرية ومشاركته في الحياة السياسية.

وتناولت قناة «14» الإسرائيلية، المعروفة بقربها من نتنياهو، شخصية آيزنكوت في مادة إعلامية انتقدت مواقفه، واتهمته بالتساهل في بعض الملفات الأمنية وبامتلاك توجهات سياسية أكثر ليبرالية من التيار الذي يفضله اليمين الإسرائيلي.

ومن بين القضايا التي أثيرت في الحملة مواقف آيزنكوت تجاه استخدام القوة، وموقفه من التعامل مع التهديدات الصاروخية، إضافة إلى اتهامات مرتبطة بمواقفه من القضية الفلسطينية وطبيعة الحكومة التي يمكن أن يشكلها في حال وصوله إلى رئاسة الوزراء.

في المقابل، يحاول آيزنكوت مواجهة هذه الاتهامات عبر نشر ردود تفصيلية على ما يعتبره معلومات غير صحيحة بشأن مواقفه وسجله العسكري والسياسي.

ويركز رئيس الأركان السابق في دفاعه عن نفسه على سجله العسكري، مشيراً إلى مشاركته في عمليات عسكرية خلال الانتفاضة الثانية، وإلى دوره في حرب عام 2006، إضافة إلى المناصب القيادية التي شغلها داخل الجيش الإسرائيلي.

كما ينفي آيزنكوت، وفق مواقفه المعلنة، عدداً من الاتهامات السياسية التي يوجهها إليه خصومه، ويؤكد أن سجله لا يتطابق مع الصورة التي تحاول الحملة الانتخابية المنافسة تقديمها عنه.

وتعود المنافسة بين الطرفين إلى خلفية أكثر تعقيداً، إذ كان آيزنكوت قد انضم إلى حكومة نتنياهو بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 إلى جانب بيني غانتس، ضمن حكومة طوارئ شكلت في أعقاب الهجوم، قبل أن يغادر الحكومة لاحقاً وينتقل إلى العمل السياسي المعارض.

كما ارتبط اسم آيزنكوت بالحرب في غزة على المستوى الشخصي، بعدما قُتل نجله وابن شقيقه خلال القتال، وفق ما أعلنته مصادر إسرائيلية في حينه.

وفي معسكر المعارضة، لا تبدو الصورة أكثر بساطة بالنسبة إلى آيزنكوت، إذ ينافسه على قيادة المعسكر كل من نفتالي بينيت ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان، وسط خلافات حول الشخصية التي ينبغي أن تتولى تشكيل الحكومة في حال تمكنت أحزاب المعارضة من الحصول على أغلبية برلمانية.

وكان آيزنكوت قد طرح فكرة اعتماد نتائج الانتخابات معياراً لاختيار مرشح المعسكر لرئاسة الحكومة، بحيث يتولى صاحب أكبر عدد من المقاعد مهمة قيادة المحاولة لتشكيل الحكومة، إلا أن هذا المقترح لم يحظَ بتوافق جميع الأطراف.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، تتجه المنافسة إلى التركيز بصورة متزايدة على شخصية المرشحين وسجلاتهم السياسية والأمنية، فيما يمثل إرث هجوم 7 أكتوبر والحرب التي تلته أحد أبرز الملفات التي يخوض حولها نتنياهو وآيزنكوت مواجهة سياسية وإعلامية متصاعدة.

calendar_month07/10/2026 02:35 pm