
الحياة برس - تتصاعد الضغوط الأميركية على إيران مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف موقع «جبل الفأس» المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري والعقوبات، وسط مخاوف من اتساع المواجهة وتداعياتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى شن ضربة على الموقع، مشيراً إلى أن المنشآت النووية الإيرانية المحصنة تحت الجبال قد تتطلب استهدافاً إضافياً، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وفي تصريحات تلفزيونية، استبعد الرئيس الأميركي استخدام الأسلحة النووية أو إرسال قوات برية أميركية إلى إيران، لكنه لم يكشف عن طبيعة الأسلحة التي قد تستخدمها واشنطن في أي هجوم محتمل على الموقع.
حريق ناقلة نفط في خليج عُمان
وفي تطور بحري لافت، أعلنت البحرية الإيرانية رصد ناقلة نفط مشتعلة في خليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة قالت إنها محظورة شرق مضيق هرمز.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الناقلة أغلقت أنظمة التتبع الخاصة بها، فيما لم تُعلن السلطات سبب اندلاع الحريق أو تفاصيل إضافية بشأن الأضرار المحتملة.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً حول حركة السفن وإمدادات الطاقة، بينما تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن الحصار البحري المفروض على إيران محكم.
في المقابل، أشارت بيانات وتحليلات بحرية إلى تمكن طهران من تصدير كميات محدودة من الغاز البترولي المسال ووقود الطائرات، عبر عمليات نقل بين السفن في مياه قريبة من سلطنة عُمان، رغم القيود المفروضة على صادراتها.
ويرى محللون أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة قد تدفع إيران إلى مواصلة البحث عن مسارات بديلة للحفاظ على صادراتها، في ظل تراجع قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية بالطرق المعتادة.
ألمانيا تحذر من الأنشطة الإيرانية
وعلى الصعيد الأوروبي، حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من أن أوروبا تقع ضمن دائرة الاستهداف الإيراني، مؤكداً أن برلين لن تتسامح مع الأنشطة الإيرانية التي تصفها بالعدائية.
وتتزامن هذه التحذيرات مع تداعيات اقتصادية واسعة للحرب، إذ أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن بلاده تكبدت خسائر تُقدّر بنحو 60 مليار دولار نتيجة الحرب واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تعتمد عليه نسبة كبيرة من صادرات العراق النفطية.
كما دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفه بـ«الإبادة البيئية» الناجمة عن الحروب في غزة والشرق الأوسط، محذراً من آثارها التي تتجاوز حدود الدول.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الموقف الأميركي بشأن «جبل الفأس»، ومدى انتقال التهديدات إلى خطوات عسكرية جديدة، في وقت تتداخل فيه الضغوط النووية والاقتصادية مع مخاطر التصعيد البحري في واحد من أهم ممرات الطاقة العالمية.
16/10/2026 05:49 pm
.png)







