
الحياة برس - تشهد المنطقة تحركات سياسية وعسكرية متسارعة وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما كشفت مصادر عن لقاء جمع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع توجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران في مسعى لدفع جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.
وأكد مصدر مطلع لوكالة «رويترز» أن هيغسيث التقى نتنياهو، الاثنين، خلال زيارة غير معلنة مسبقاً إلى إسرائيل، دون الكشف عن الملفات التي بحثها الجانبان. وكانت منصة «أكسيوس» أول من نشر تقريراً عن اللقاء، فيما امتنع البنتاغون عن التعليق، ولم يصدر رد من مكتب نتنياهو على طلب للتوضيح.
وفي السياق ذاته، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الاجتماع عُقد داخل قاعدة جوية في جنوب إسرائيل. وكان هيغسيث قد أعلن عبر مواقع التواصل الاجتماعي زيارته أفراداً من القوات الأميركية المنتشرة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، التي تشمل الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
وتكتسب هذه التحركات أهمية في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، إلى جانب تداعيات المواجهة العسكرية التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية المشتركة على إيران في نهاية فبراير الماضي، وفقاً للتقرير.
وتزامنت الزيارة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه لنتنياهو، بينما تجنب نائب الرئيس جي دي فانس تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي، مؤكداً أنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.
وتشير استطلاعات الرأي، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، إلى احتمال فقدان التحالف الديني القومي بقيادة نتنياهو أغلبيته الحاكمة، في وقت قد تواجه فيه المعارضة صعوبة في تشكيل حكومة بديلة.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى طهران، حيث يُنتظر وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الثلاثاء، ضمن جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وإيران، مع تركيز المحادثات السابقة على إعادة فتح مضيق هرمز ومنع استئناف التصعيد العسكري.
وتأتي الزيارة بعد وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى العاصمة الإيرانية، حيث أكد، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، دعم موسكو للجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع اندلاع مواجهة واسعة جديدة وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وتعكس هذه التحركات تزامن المساعي الدبلوماسية مع الاتصالات الأميركية الإسرائيلية، في مرحلة تتداخل فيها حسابات الأمن الإقليمي مع مستقبل المواجهة مع إيران وأزمة الملاحة في مضيق هرمز.
20/10/2026 12:21 pm
.png)







