( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )

الإختلاف والنقد والإصلاح .. عناوين متعددة لطالما تكون موضع إثارة جدل في ثقافتنا الإسلامية المعاصرة ,وخاصة في داخل الدائرة الإسلامية , في حين إنها من المفاهيم الأكثر إلحاحا لإلزام رواد المشروع الإسلامي النهضوي على تحديد ملامح ومصاديق تلك العناوين في الحركة الإسلامية ومدى واقعيتها..
وفيما يعتبر الحوار الخطوة الأولى لفهم الإختلاف واستيعاب النقد ومواجهة كل الوان الاستبداد السياسي والإرهاب الفكري, ويعتبر تحديد المصاديق هذه أو كشفها أهم عوامل النجاح أو الفشل في توجيه المشروع الإسلامي وقيادته أما نحو الخطاب المتطرف أو الخطاب المعتدل الهادئ , هنا يشتد الخطاب حين يشتبك الشعر مع الشعار كما يقال وحين تتداخل الوظيفة مع التوظيف , وحين تفتقد الموازنة في أيهما أفضل وأهم في الخطاب وفي التوجيه الفكري والخطاب التعبوي ,ومن هو أهم فكراً وأكثر وعياً من ينظر للواقع بعين الفحص والتدقيق والرؤيا الثاقبة أم .. ؟ أم من ينظر بعين واحدة , هذا ما ألفينا عليه آباؤنا؟ وأي الأشخاص أقدر على تشخيص المصلحة وتحديد الأولويات هذا أم ذاك ,ومن أحق بالإتباع النهج المبني على الرؤى والخزعبلات والإسرائيليات أم النهج المعتمد القران الكريم والسنة الشريفة وأهل البيت عليهم السلام ؟ أسئلة كثيرة وانتقادات أكثر للواقع الإسلامي على حقيقة باتت مكشوفة لأفكار مشوهة وسفسطات أكثر ما تكون مبنية على خيالات وأوهام, بهذا الأمر يتطرق المرجع الصرخي مُنقداً التيمية ومثبتاُ أحقية أهل البيت عليهم السلام بقوله(يا دواعش إن النبي أوصى بأهل البيت وبإتباعهم
أتباع ابن تيمية المارقة يأخذون من الزاملتين من الكتب الإسرائيلية ولا يأخذون ويذكرون شيئاً عن أهل البيت سلام الله عليهم!!! لا يذكرون شيئًا عن منبع الحكمة، والقرآن الناطق، الذين أوصى بهم وبإتباعهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم .كان هذا مقتبس من المحاضرة { 12 } من بحث الدولة..المارقة...في عصر الظهور...منذ عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) للمحقق الصرخي الحسني
والمرجع الصرخي في بحوثه يسعى جاهداً في محاولة جادة لتفكيك المتشابكات بين الرأي والرأي الآخر , ويأتي خطوة مسئولة لتعميق الوعي داخل الإسلام , كما يأتي تأصيلا جاداً لردم الهوة المفتعلة بين المفكر والفقيه وتقليص المسافة بين المثقف والخطيب وصولا لأفضل وأنضج طرق التعاطي مع هذه المتشابكات ومواجهة الغزو الفكري الدخيل الوقوف أمام التحديات الكبرى والأجندات الخارجية التي تريد الإجهاز على المشروع الإسلامي الواعي والتلاعب بمبادئ الصحوة الإسلامية الحقيقية ؛ بحوث غلبت عليها الجدية وطبيعة المتانة , وان لم يخلُ من طرفةٍ هادفةٍ هنا , ومتعة محسوبة هناك ,تَنقّل من خلالها الباحث والمحقق المرجع الصرخي بين أكثر المواضيع حساسية في أوساط العالم الإسلامي ألا وهو الفكر المتطرف المبني على القتل وسفك الدماء , الفكر المبني على التجسيم والرؤى والأحلام , دعوة صادحة وصيحة جريئة ونداءاً صادقاً لمراجعة المسيرة واستيعاب النقد والتعاطي مع المتغيرات من خلال الطرح العلمي المتين ,وتناول بالنقد والتحليل ارفع الخيوط ,ودعوة منه إلى عدم ترك المسألة للدهماء وأعداء الدين حيث تُضيع الأهداف العظيمة للإسلام بين القصور والتقصير للصنف الأول وبين الخبث والمكر للصنف الثاني..

كما قلنا الاختلاف والنقد والتصحيح والنصيحة كلها ضرورات حياتية لابد منها لبناء الفرد والمجتمع وأسس متينة من ركائز التكامل والنضج الفكري ناهيك عن كونها أسباباً للتسامي والارتقاء ,فإذا تسطح وعي الأمة أو غُلّف , أو زُيّف انتفخت دائرة الهوس الفكري وتضخّمت العقائد الفاسدة وكل ذلك على حساب الدين والإسلام والعقل والفكر ,فإذا انكمش الواعون والمصلحون والناقدون أكلت نخرة المتزلقين والفاسدين كيان الأمة وتأكل أصل الحياة في العيش وسادت الدكتاتورية وعلا صوت الإرهاب والقمع ومن خلال ماطرح كان الرد من رجل الدين الصرخي وفي تطرقه لما موروث من عقائد فاسدة كانت السبب الرئيسي لتفشي الإرهاب .
ـــــــ