أيام قدوم السلطة الوطنية عام 1994م بعد اتفاقية اوسلوا، وقبل أكثر من 25 عاماً كانت حركة حماس تنادي بالمقاومة والكفاح المسلح وكانت تقوم بعمليات فدائية ضد الاحتلال - ومثلا كانت ترسل استشهادي شاب واحد فيفجر نفسهُ في باص مدجج بجنود الاحتلال فُيقتل ما يقارب 20 جندي ومستوطن - ويستشهد الشاب وحده، وكان بذلك الوقت المفاوضات تجري مع الاحتلال علي دولة علي حدود عام 1967م زمن الشهيد القائد أبو عمار رحمه الله ، وكان الرد علي العمليات الانتقام من ابناء السلطة وخاصة الاجهزة الامنية - فكانت طائرات الاحتلال تدُك مواقع السلطة الوطنية في غزة والأمن الوطن فيرتقي عشرات الشهداء منهم، وأما اليوم حماس بعدما أصبحت حركة حماس ( الحاكم بأمر الله في غزة) فترسل الشباب وتنادي بمكبرات الصوت يوم الجمعة للتوجه للباصات والذهاب الي الحدود لمواجهة اليهود بالصدور العارية بلا أي سلاح - وإلي ما يسمي مسيرات العودة ( مسيرات الموت والانتحار والاعاقة المجانية لشبابنا وبناتنا بلا ثمن) فيقتل عشرات الشباب برصاص الاحتلال 200 شاب قتلوا وفتاة نحتسبهم عند الله عز وجل من الشهداء، حتي وصل عدد المصابين حتي اليوم ما يقارب 22 ألف جريح ومئات المعاقين - ولم يقتل من جنود الاحتلال منذ انطلاق المسيرات في يوم 30-3 - 2017م حتي الأن إلا جندي صهيوني واحد - فهل تلك المسيرات هي من أجل تحرير القدس وفلسطين وهي من أجل الجهاد فعلاً في سبيل الله والأوطان؟؟ أم تلك المسيرات وشلال الدم النازف من خاصرة الشباب من أجل هدنة انسانية والحفاظ علي كرسي الحكم والسلطة للسلطة الحاكمة في غزة - وقطر عراب التنسيق الأمني وتتاجر بدم شبابنا وتستغل الفقر والحاجة وتدمر الانسان الفلسطيني في غزة وهو أعظم ثروة هي الاستثمار في التنمية البشرية لا في قتل البشر - لا بارك الله في أمير قطر وفي كل من يتاجر بدم الشباب لأجل مصلحة حزبية أو ذاتية. 
 المحلل والكاتب الصحفي الباحث والمفكر العربي
الدكتور جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
calendar_month13/10/2018 11:30 am