في ظل هذه الفترة يشهد الشرق الأوسط صراعات وتحالفات وتهديدات متلاحقة قد تنذر و تنتهي بحرب عالمية ويكون ضحيتها مئات الألوف من الأبرياء في الإقليم والعالم بسبب التطورات التكنولوجية المتسارعة والهيمنة والأطماع على خيرات ومقدرات البلاد بالإقليم ، من خلال سيناريوهات يرسمها الساسة والخبراء وأصحاب القرار .
(مثال وسيناريو حول العالم العربي كألعوبة شطرنج)

بمصطلح الفوضى الخلاقة

وهي من تحدثت به وزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس في نيسان عام 2005 حين أدلت بحديث إلى صحيفة الواشنطن بوست ، وفي إيجابتها عن سؤال وجه لها عن الفوضى التي يمكن يولدها التدخل الأمريكي بالشرق الأوسط بأن الوضع الحالي ليس مستقراً ، وان الفوضى التي تنتجها عمليه التحول الديمقراطي في البداية هي فوضى خلاقة وربما تنتج بالنهاية وضعاً أفضل من الذي تعيشه حالياً .
نبدأ من فلسطين .. خاصة قطاع غزة تجربة نجاح انقسام شطري الوطن الضفة الغربية عن قطاع غزة وتفرد حركة حماس بقطاع غزة بقوة السلاح ، مما ادى لزعزعة الاستقرار وأضعف القرار والوحدة الفلسطينية ، وتفرد الإحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على أكبر قدر من أرض فلسطين وتغير معالمها الجغرافية وحصار أهلها ... إلخ .
بعد ذلك جاء الدور على الوطن العربي أواخر عام 2010 ومطلع عام 2011 ، في اندلاع موجة عارمة من الثورات والاحتياجات في مختلف أنحاء الوطن العربي وأطلق عليها أسم ( ثورات الربيع العربي ) وللأسف كنت وما زلت وأنا أنعتها ككاتب وباحث سياسي أسميها (بالخريف والدمار العربي ) .
التي أدت إلي إضعاف الدول العربية وتجريدها باسم والدين والإسلام وبث السموم عبر الأدوات والفضائيات الإعلامية المسيسة لاستعطاف الشعوب ضد حكامهم ، وبدأت الثورات من تونس ومن ثم مصر ومن ثم سوريا ومن ثم ليبيا ومن ثم اليمن ، وما زالوا منهكون وضعفاء وكدمية بيد أمريكا وإسرائيل .
( وما زال السيناريو لإضعاف البقية بأيدي عربية )
بعد ظهور وانتخاب الرئيس الأمريكي لسدة الحكم ، قام لأولى زياراته إلى السعودية ، تضمنت محادثاته عقد ثلاث مؤتمرات :-
المؤتمر الأول قمة ثنائية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
الاجتماعين الآخرين إحداهما مع دول مجلس التعاون الخليجي ، والآخر مع الدول العربية والإسلامية ، وتمخض عن هذه الاجتماعات ، التعاون المشترك في عدة مجالات على النواحي الأمنية والتجارية والاتصالات وصفقات أسلحة ومعدات عسكرية ، والأهم تقطيع أوصال الإرهاب والتمدد الإيراني بالمنطقة لأنه يشكل خطر على استقرار دول الخليج والدول العربية.
ولكن الهدف الأساسي للولايات المتحدة الأمريكية هو أطماعها بمقدرات الدول العربية والإسلامية وإضعاف ما تبقى منها واستقرار أمن إسرائيل بالمنطقة كقوة عظمى .
( بدأت اللعبة .. وتجاهل تحالفات إقليمية دولية )
قطع العلاقات الدبلوماسية وعزل قطر ، من السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر وليبيا وجزر المالديف وموريتانيا واليمن .
ودول خفضت العلاقات الدبلوماسية مثل الأردن وجيبوتي والسنغال وكان العزل بتاريخ 5 يونيو 2017 وسبب هذا الحصار هو اتهام قطر بتمويل الإرهاب :بتأجيج الصراعات الداخلية ، ودعم تنظيمات إرهابية ، وإيواء مطلوبين ، ودعم سياسات إيران في المنطقة . فيما نرى دور الولايات المتحدة التي تلعب دور الوسيط والأب الحنون وهي سبب الفتن بالمنطقة .
إلى أن وصلنا إلى استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عبر شاشات متلفزة ألقاها من السعودية ، فيما أعتبر حسن نصر الله وأحزاب أخرى بأن الاستقالة تحت ضغوط ولاغيه وتدخل السعودية في شؤون لبنان الداخلية ويؤدي لإشعال الحرب الأهلية والطائفية ، فهي تعد رسم خطوط المواجهة بين السعودية وإيران.
فايران التي تقود تحالفات مع روسيا والصين في المنطقة العربية ولها اذرع عسكرية تقاتل عنها لفرض نفوذها في المنطقة ، في سوريا واليمن والعراق ولبنان كل هذه الدول العربية سقطت في يدها وذلك لضعف تلك الدول ، ودور السعودية في المنطقة ينذر بنشوف حرب مع ايران قد تصل الى حرب عالمية تاتي على الاخضر واليابس وتدمر ما تبقى من الدول العربية في المنطقة .
كل هذا يحدث والولايات المتحدة وإسرائيل تلعب بالدول العربية وتحركها كأحجار الشطرنج فلا يوجد سياسية موحدة للوطن العربي يجمع كل الدول في مواجهة تلك الأطماع الإقليمية والدولية ، لذلك سيستمر الحال لأسوء مجال


عضو الشبكة العربية لكتاب الرأي والإعلام

calendar_month23/11/2017 11:29 am