الحياة برس -  أكدت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب أن المخدرات من أكثر المشاكل التي تواجه الإنسانية بفعل تطور أنماط الإنتاج والاستهلاك ووسائل الترويج، وقد امتدت آثارها إلى جوانب مختلفة نفسية وعقلية وأمنية واقتصادية واجتماعية، وأصبح الاعتماد عليها خطرا يهدد الكثير من المجتمعات، بل زاد خطرها إلى درجة استخدامها كسلاح خفي بين الدول مستهدفة بصورة خاصة فئة الشباب وصغار السن، من أجل تحويلهم من قوى وطنية فاعلة إلى قوى مدمرة لذواتهم ولمجتمعاتهم.
جاء ذلك في بيان أصدرته الامانة العامة للمجلس، لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف، اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن تجارة المخدرات مصدرا مهما لجني الأموال وتكوين الثروات الطائلة التي يستغلها تجار المخدرات في تبييض الأموال على حساب أمن وسلامة المجتمعات، ما تؤكده الأرقام والمؤشرات من ازدياد مضطرد لهذه الآفة الخطيرة، والأساليب الخبيثة التي يستحدثها تجار المخدرات في تهريبها ونقلها وتوزيها، والشبكات المخفية المختصة بالتعديلات الجينية لبذور الحشائش والمخدرات، الأمر الذي يستلزم ابتكار أساليب أكثر فاعلية ونجاعة في التصدي لتجار المخدرات وترصدهم.
وأشار البيان إلى أن كل هذا مدعاة لأن نقف جميعا، في صفٍ واحد، ضد هذا الانتشار والتزايد غير المسبوق في ظاهرة المخدرات، للحد منها ومكافحتها بكل الوسائل والطرق حيث يولي المجلس أهمية بالغة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ومحاصرة كل طرق تمويلها وصنعها والاتجار غير المشروع فيها، ويحرص على تطويق هذه الظاهرة والحد منها، وقد وفر المجلس المناخ القانوني والفني والإداري المناسب لتنفيذ الإجراءات العملية الهادفة إلى مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والوقاية منها بإعداد واعتماد الاستراتيجيات وعلى رأسها: الإستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، والخطط المرحلية المنفذة لها، مستشهدا بالخطة التاسعةالتي اعتمدها المجلس عام 2019 والتي تضمنت مجموعة من التدابير لمواجهة التهديدات التي يشـكلها إدمان المواد المخدرة والمؤثرات العقلية على الفرد والأسرة والمجتمع في المنطقة العربية، هذا علاوة على إقراره للاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، في مطلع عام 1994.
ويمثل الدرع العربي في مواجهة مشكلة انتشار المخدرات في المنطقة العربية، الذي اعتمده المجلس العام المنصرم أيضاً ركيزة أساسية للتصدي لهذه الظاهرة الفتاكة، وإضافة إلى ذلك، تمثل الآلية العربية للإنذار المبكر لرصد المستجدات في مجال المخدرات والمؤثرات العقلية وسيلة لضمان سرعة تمرير المعلومات والبيانات وتبادلها حول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتشديد الرقابة عليها وفق ضوابط رقابية صارمة، وبناء مرحلة جديدة من التعاون البناء المشترك بين الدول الأعضاء لمواجهة العقبات والمتغيرات والتحديات والتهديدات الناتجة عن تنامي ظاهرتي الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والإدمان عليها.
وقال البيان "إذ نحتفل مع الأسرة الدولية باليوم العالمي لمكافحة ظاهرة المخدرات، الذي يصادف اليوم من كل عام نجدد التأكيد على أهمية تسخير كافة الوسائل الإعلامية لتوعية المواطنين بمخاطر تعاطي المخدرات على الفرد والمجتمع والدولة بشكل عام، وضرورة تكاتف الجميع لحشد الجهود المادية والبشرية والسياسية والقانونية للتصدي لهذه الآفة الخطيرة".