قد غنَّت فيـروزُ قديمـا ---
أجـراسُ العـودةِ فلتقـرع
غنَّتهـا والعربُ جميعـاً ---
 لأنغامٍ تتمـايلُ تسمــــــع
ونـزارٌ ردَّ على الفَـوْرِ ---
العــودة تحتــاج لمــدفـع
والمدفـع يلزمه رجـالٌ ---     
مِن نوعٍ كانَ هُـو الأشجع
وتمـيــمٌ كــان لـه ردُّ ---      
الحـالُ الآنَ هــو الأبشـــع 
والكـل يُعبـَّرٌعـن وطنٍ ---     
قـد صــار للهـوٍ أو مـرتـع
وأردُّ بكـلمــاتٍ مِنِّـــى ---     
فالكـــل بِقَـــوْلٍ يـتــرفَّـــع  
قد كٌنَّا فى زمنٍ ماضٍ ---    
 بِالكَـلِــمِ قلـوباً قـد نُـوجِـع 
أو ننشُـدَ بقصيدةِ شِعرٍ ---     
ونعـرفُ حُكَّـامـاً تـسـمَــع
نُلقِـى تهتــزُّ مشـاعِرُنا ---     
ومَـن يَسـمَعُـنَـا يَتَـوجَّـــع
وأغنيةً قد تَجْمَعُ وطناً ---      
من نبعِ النيلِ لبئر السبـع
لكـن الآن بلا جَــدْوَى ---      
مـا سُـمِـحَ لفـنٍ أن يُبْـلِـغ
وإذا أحـدٌ خـطَّ بِقـلــمٍ ---
 للسجـن على أنـفٍ يركع
وإذا اختلف برأى معهم ---
 كأنَّ بِدِيــــنٍ قـد يشـــرع
حكَّـاماً بعـقـولٍ يَبِسَـتْ ---
 بـل أصـنــــامـاً لا تنفــــع
ما عادت نخوةُ فى دمهم –
ما عـاد أَحَـدُهُـم أَن يَشْفَع
ما سمِعُوا صرخ فلسطين ــ والقلـبُ بِحُـزنٍ يتقـطَّـع    
ما نظروا تلك المسكينة – بالعٌـنْـوَةِ لثيــابِ تخلــع
ما شهدوا قتـل الأطفـال – والصـدرُ بطلقٍ يترصع
ما علِموا أنَّ العـربَ يُحاكُ –
بها تُصبِحَ أجزاءً تتقطع
سوريا قد لحقت بالقدس – والكَرَّةُ تأتى لِمَـن تُسْرِع 
وأعـود أقولُ لِمَن كتبوا--
قد صار الأمر هو الأفظع
عفوا من كتبوا الشعر ---     
فمـا عــاد الشعـر لينفـــع 
ما عاد الحُلم يراودنـا --- 
 ما صار النجم بأن يسطع
قد كان كلاما يُمتِعُنــا --- 
 والآن حـديـثـا لا يُقـنِـــــع 
قـد بات مقـالاً يُقلِقٌـنــا --- 
 فمــا للقــــوْلِ بـأن يُفْــزِع 
هــل صِـرنا كالعُـشــبُ --- 
 وهم بالحقل كأنعامٍ تـرتـع 
فالحربُ أَءِمتُنا صارت --- 
 من غـيـرِ قنابل قـد تُفْجِـع
 والسيـل إذا نـزلَ بِــوادٍ ----
 سيـُزيـلُ البيت المتصـدع
الشاعر / ناصر الدسوقي 
جمهورية مصر العربية 
ديوان / رقصات على صفحة النهر