المصدر / الدكتور وسيم وني 

في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات وتشتدّ فيه الحاجة إلى المبادرات الإنسانية، تبرز العيادة النقالة في مركز الدكتور نزيه البزري للرعاية الصحية الأولية التابع لجمعية المواساة والمدعوم من الهيئة الطبية الدولية تحت إشراف دائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة العامة كواحدة من أهم خطوط الدعم الصحي الميداني، حيث تواصل عملها منذ بداية الحرب، واضعةً صحة الإنسان وكرامته في صلب أولوياتها، ومترجمةً مفهوم الرعاية إلى فعلٍ يوميٍّ على الأرض.

تستكمل العيادة النقالة نشاطها بشكل يومي في كلٍّ من ثانوية أنجليك صليبا والمدرسة الكويتية في مدينة صيدا، ضمن تعاون وثيق مع وزارة الصحة والهيئة الطبية الدولية (IMC)، في خطوة تعكس تكاملاً فعّالاً بين الجهات الصحية الرسمية والدولية لخدمة المجتمع، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وقد تنوّعت الخدمات المقدّمة لتشمل الرعاية الصحية العامة، وخدمات القابلة القانونية، إلى جانب توزيع الأدوية الأساسية، والمتممات الغذائية للأطفال، فضلًا عن تأمين مستلزمات النظافة، بما يساهم في الحد من المخاطر الصحية وتعزيز الوقاية لدى الفئات الأكثر هشاشة.

وجرى تنفيذ هذه الأنشطة بحضور كل من رئيسة جمعية المواساة السيدة رلى الأنصاري ومديرة الجمعية السيدة غايدة الدرزي والمدير الطبي لمركز الدكتور نزيه البزري الدكتورة منى نور الدين والمدير الإداري السيدة لمى أبو ظهر، في تأكيد واضح على المتابعة الحثيثة والدور الإداري والطبي المتكامل لضمان استمرارية العمل وجودته.


وفي هذا السياق، أكدت رئيسة جمعية المواساة السيدة رلى أنصاري أن استمرار العيادة النقالة في أداء مهامها منذ بداية الحرب يعكس التزامًا إنسانيًا وأخلاقيًا تجاه أبناء المجتمع، مشددةً على أن الوصول إلى المرضى في أماكن تواجدهم بات ضرورة ملحّة في ظل تعذر وصول الكثيرين إلى المراكز الصحية.

من جهتها، نوهت مديرة جمعية المواساة السيدة غايدة الدرزي بالدور الحيوي الذي يقوم به مركز الدكتور نزيه البزري، مشيدةً بالتعاون المثمر مع وزارة الصحة والهيئة الطبية الدولية (IMC)، والذي أسهم في توسيع نطاق الخدمات وتلبية الاحتياجات المتزايدة، خصوصًا لدى الأطفال والعائلات النازحة.

وفي ظل استمرار التحديات، تبقى العيادة النقالة في مركز الدكتور نزيه البزري للرعاية الصحية الأولية نموذجًا حيًّا للعمل الإنساني الذي لا يعرف التوقف، ورسالة واضحة بأن التضامن الصحي قادر على اختراق أصعب الظروف، ليحمل الأمل حيث تشتد الحاجة إليه، ويؤكد أن الإنسانية حين تتحرك، تصنع فرقًا حقيقيًا في حياة الناس.






calendar_month12/04/2026 10:33 am