الحياة برس - أكدت وزارة الدفاع الأميركية سحب جميع قاذفات «بي-1» المنتشرة في قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وإعادتها إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة، وذلك عقب حادثة أمنية أثارت مخاوف وأدت إلى إجلاء سكان من محيط القاعدة.

وقال مسؤول في البنتاغون إن جميع القاذفات الأميركية الموجودة في القاعدة أعيد نشرها إلى قواعدها الأم، مشيراً إلى أن اعتبارات أمنية حالت دون الكشف عن تحركات القوات والمعدات العسكرية في الوقت الفعلي.

وكانت الشرطة البريطانية قد توجهت إلى محيط قاعدة فيرفورد جنوب غربي إنجلترا، بعد بلاغ من مزارع محلي بشأن وجود ثلاث شاحنات صغيرة تسد الطريق ونشاط وصف بالمريب لمجموعة من الأشخاص داخل الموقع.

وأدى الحادث إلى إخلاء نحو 85 منزلاً في المنطقة المحيطة بالقاعدة، التي استخدمتها القوات الأميركية خلال عمليات عسكرية استهدفت إيران.

وتعددت التكهنات بشأن خلفية الحادث، بين احتمال وجود تهديد أمني وفرضية محاولة سرقة وقود، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الوقود في بريطانيا خلال الأيام الأخيرة.

وقال لورانس تايلور، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب الوطنية البريطانية، إن التحقيقات لم تكشف عن وجود متفجرات داخل الشاحنات، موضحاً أنه جرى العثور على كمية من البنزين.

وأفرجت السلطات البريطانية بكفالة عن خمسة بريطانيين اعتُقلوا على خلفية الحادث، وجميعهم في منتصف العشرينات من العمر، في خطوة أثارت انتقادات من مسؤولين أميركيين.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لم يكن ليتخذ قرار الإفراج عنهم، بينما تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن احتمال تورط جهة أجنبية في الحادث، دون تقديم تفاصيل إضافية.

من جهتها، نفت السفارة الإيرانية في لندن بشكل قاطع أي علاقة لطهران بالحادث، في وقت أفادت فيه تقارير بتشديد الإجراءات الأمنية في محيط القاعدة خلال الفترة الأخيرة.

وكانت بريطانيا قد سمحت للولايات المتحدة في مارس الماضي باستخدام قاعدة فيرفورد لتنفيذ عمليات دفاعية محددة ضد إيران، ومنذ ذلك الحين رُصدت قاذفات ومقاتلات أميركية وهي تصل إلى القاعدة وتغادرها.

calendar_month05/10/2026 01:24 pm