الحياة برس - تستعد شركة أبل للكشف عن مجموعة جديدة من منتجات المنزل الذكي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها في سوق الأجهزة المنزلية المتصلة، ومنافسة شركات كبرى مثل أمازون وغوغل، إلى جانب شركات التكنولوجيا التي تتجه نحو تطوير أجهزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، تشمل المنتجات المرتقبة جهازاً يشبه جهاز «آيباد»، صُمم للتعليق على الجدران أو وضعه على أسطح الطاولات، مع إمكانية استخدام المساعد الصوتي «سيري» المطور بالذكاء الاصطناعي للتحكم في الأجهزة المنزلية المختلفة.

ومن المتوقع أن تتيح هذه الأجهزة للمستخدمين إدارة عدد من وظائف المنزل، بما في ذلك أجراس الأبواب وأجهزة تنظيم الحرارة والأقفال الذكية، إلى جانب تحديثات محتملة لمكبرات الصوت «هوم بود» وأجهزة «أبل تي في».

جهاز جديد لمنافسة أمازون وغوغل

تسعى أبل من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز موقعها في سوق المنزل الذكي، الذي لم تحقق فيه حتى الآن النجاح نفسه الذي حققته في أسواق الهواتف والحواسيب والأجهزة اللوحية.

وتواجه الشركة منافسة قوية من أمازون، التي وسعت حضورها عبر مكبرات الصوت الذكية «إيكو» وأجراس الأبواب «رينغ»، ومن غوغل التي تقدم مجموعة من الأجهزة والخدمات المرتبطة بالمنزل الذكي.

كما تدخل شركات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بينها أوبن إيه آي، سباق تطوير أجهزة مبتكرة يمكن أن تغير طريقة تفاعل المستخدمين مع التكنولوجيا داخل منازلهم.

هل ينجح سيري في تغيير تجربة المنزل الذكي؟

يرى محللون أن نجاح منتجات أبل الجديدة سيعتمد إلى حد كبير على قدرة الشركة على تطوير مساعدها الافتراضي «سيري»، وتسهيل ربط الأجهزة المنزلية من شركات مختلفة ضمن نظام واحد.

وقال بوب أودونيل، كبير المحللين في شركة «تيكناليسيس ريسيرش»، إن التطورات في الذكاء الاصطناعي قد تساعد أبل على تحسين تجربة المستخدم، لكنه أشار إلى استمرار صعوبة إعداد أنظمة المنزل الذكي بالنسبة إلى كثير من المستهلكين.

وتواجه الشركة تحديين رئيسيين، يتمثل الأول في ضمان التوافق مع مجموعة واسعة من الأجهزة الخارجية، بينما يرتبط الثاني بقدرة سيري على تقديم إجابات مفيدة وتنفيذ الأوامر بصورة أكثر كفاءة.

لماذا تراهن أبل على هذه المنتجات؟

تأتي الخطوة في وقت يراقب فيه المستثمرون قدرة أبل على إيجاد مصادر جديدة للنمو، خصوصاً مع الضغوط التنظيمية التي تواجه بعض أنشطة خدماتها.

وكانت الشركة قد أطلقت تطبيق «هوم» للتحكم في الأجهزة الذكية عام 2016، ثم طرحت مكبر الصوت «هوم بود» عام 2018، لكنها لا تزال تسعى إلى توسيع انتشارها في هذا القطاع.

وإذا نجحت أبل في الجمع بين سهولة الاستخدام والذكاء الاصطناعي والتوافق مع الأجهزة المختلفة، فقد تصبح منتجاتها الجديدة خطوة مهمة نحو تحويل المنزل الذكي إلى تجربة أكثر بساطة وتكاملاً.
calendar_month13/10/2026 06:11 pm