الحياة برس - بئر الصحابي الجليل عثمان بن عفان، أو ما يعرف باسم " بئر رومة "، يكتسب هذا البئر شهرة كبيرة بسبب القصة الشهيرة للسقيا الى يوم القيامة.

حيث اشترى سيدنا عثمان البئر من أحد الصحابة كان يمنع الناس أن يشربوا منه إلا بدفع مقابل، وبعد أن اشتراه أعلن أنه ماء سبيل ليوم القيامة لا يأخذ منه أجراً من أحد مقابل شرب الماء منه.

قصة البئر : .

كان يملك البئر صحابي يدعى "رومة الغفاري"، وكان يبيع منها الماء بمقابل مد مليء بشعير أو البر فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم "تبيعها بعين في الجنة"، فقال ليس لي يا رسول الله عين غيرها لا أستطيع. 

فبلغ ذلك عثمان بن عفان فاشتراها بـ35 ألف درهم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتجعل لي مثل الذي جعلت له عيناً في الجنة إن اشتريتها فقال الرسول الكريم: "نعم، فقال عثمان قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين".

هذا البئر الذي حفظه الله ليومنا هذا منذ ما يزيد عن 1400 عام، ما زال المسلمين يستخدمونه في السقاية، حيث يسقى مزرعة سميت باسمه تشرف عليها وزارة الزراعة السعودية.


من هو عثمان بن عفان :.

عثمان هو صحابي جليل كان من أثرياء مكة وتجارها الكبار والمعروفين، وهو الخليفة الثالث، وأحد العشرة المبشرين الجنة ولقب بذي النورين لزواجه باثنتين من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم.



أوقاف عثمان بن عفان 

هذا وتشير أحاديث عدة إلى وجود أوقاف كثيرة من أشخاص تم تسجيلها باسم عثمان بن عفان في المدينة المنورة، منها فندق و حساب بنكي.

وحول هذا الموضوع، أوضح عبدالله كابر، الباحث في تاريخ السيرة النبوية وآثار المدينة المنورة، أن هناك خلطا علميا في نسبة الوقف للصحابي عثمان بن عفان حسب ما نقلت عنه العربية.

وقال كابر إن عثمان بن عفان جعل "بئر رومة" وقفاً لسائر المسلمين حتى يوم القيامة.

وحول الحساب في البنك باسم عثمان بن عفان، نوه بوجود دار لعثمان بن عفان في الجهة الشرقية للمسجد النبوي الشريف.

هذه الدار كان جوارها رباط يعرف بـ"رباط العجم"، فأحب أصحاب هذا الوقف أن يسموه لمجاورته دار عثمان بن عفان بوقف سيدنا عثمان بن عفان، تيمنا وتبركا بأنه يقع بجواره.

وتابع كابر: "لما حصلت التوسعة السعودية الثانية، وأزيلت هذه المباني في الجهة الشرقية للحرم النبوي سجل التعويض في البنك باسم وقف عثمان بن عفان، وحصل خلط لدى موظفي البنك أن الأرقام والملايين التي أودعت بحساب وقف عثمان بن عفان تعويضاً عن الرباط".

وبين كابر أن البئر لا تزال موجودة، وهي معروفة في مكانها، كما لا تزال تنضح بالماء العذب، وعليها نخيل محيطة بها، ومزرعة متكاملة في هذا الموقع.
رغم الأهمية التاريخية لهذا البئر إلا أن المنطقة تشهد اهمالاً ملحوظاً، وتغلق وزارة الزراعة الموقع ولا تسمح لأحد الاقتراب كما لا توجد ارشادات حول منطقة البئر توضح أهميته التاريخية.

وتطالب جهات باعادة استثمار المنطقة وتطويرها والسماح للزوار والسياح بدخولها.





calendar_month29/05/2017 01:02 am