الحياة برس - تسبب العرض الذي قدمته الفتاة المصرية مها أسامة حول بحثها عن شاب للزواج بها، حالة من الجدل الواسعة في أوساط المتابعين والنشطاء المصريين عبر مواقع التواصل الإجتماعي.
وانقسم الشباب والفتيات إلى قسمين، فمنهم من رأى أنها جريئة ولا عيب في طلبها ببحثها عن الزواج، في حين رأى آخرون أنها أخطأت ولا يجوز أن تعرض نفسها للزواج.
ولحسم هذا الموقف تداول العديد من المواقع والنشطاء تصريحات لشيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب عن مثل هذه الأمور.
وقال الشيخ الطيب في حلقة سابقة له نشرت في يونيو 2017، على الفضائية المصرية، أنه يجوز شرعاً للفتاة أن تخطب لنفسها، وللأب أن يخطب لإبنته إن كان يرى أن هناك شاباً مناسباً لها، رغم أن هذا مخالف لما جرت به العادة في المجتمعات العربية.
وبين الإمام الطيب أن هذا حدث فعلاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ بِي حَاجَةٌ؟ فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَا سَوْءَتَاهْ وَا سَوْءَتَاهْ، قَالَ: "هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا"، فابنة أنسٍ كانت متأثرة بالعادات والتقاليد لكنه أراد أن يصحح لها هذه العادات والتقاليد بالشريعة الإسلامية، وقد استنبط الفقهاء من هذا الحديث جواز أن تعرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، وهنا يأتي معيار التدين والخلق. 
وأضاف: "وحدث كذلك حِينَ تَأَيَّمَتْ (صَارَتْ أَيِّمًا وَهِيَ الَّتِي يَمُوتُ زَوْجُهَا) حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ زوجِها خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ، فعرضها عُمَرُ على عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فاعتذر، ثم عَرضَها على أبي بَكْرٍ الصِّديق فَصَمَتَ أيَّاما فَلَمْ يُجِبْ بنعم أو لا، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في قصة معروفة، وقد عرض ذلك الإمام البخاري في صحيحه تحت عنوانين: الأول باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، والثاني بَاب عَرْضِ الإِنْسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ، وعندنا عناوين أبواب صحيح الإمام البخاري أحكام تشريعية".
ونوه بأن "هناك مواصفات في الرجل الذي يجعل المرأة تعرض نفسها عليه، وهو أن يكون الرجل صالحًا ذا خلقٍ يعرف لها حقوقها ويصونها ويحميها وتسعد معه، ومن هنا يجوز لهذه المرأة أن تكسر قاعدة العادات والتقاليد، لكن لا يجوز أن تعرض نفسها عليه لكونه كثير المال أو خفيف الظل أو وسيمًا؛ لأن عنوان الباب في البخاري: (باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح)، وليس الجميل أو كثير المال أو غير ذلك، وغالبًا بدأ يحصل هذا النوع من ناحية التعارف بين الشاب والفتاة إلى أن ينتهي بالزواج، لكن ينبغي أن يتم ذلك في إطار الشريعة الإسلامية".
وكانت مها أسامة قد نشرت مقطع فيديو على حسابها في فيسبوك ( لم يعد متوفراً الآن )، عرضت خلالها نفسها للزواج.
وقالت:"مساء الخير يا جماعة عاملين إيه، الفيديو ده هيجيبلي مشاكل كتيرة أوي أنا عارفة، بس أنا مش فارق معايا علشان مش بعمل حاجة غلط، إحنا طبعًا شايفين الظروف اللي إحنا فيها البلد عاملة إزاي، ومفيش كافيهات ولا جيم ولا أي حاجة، والدولة شايفة إن هو ده الصح علشان تحافظ على صحتنا، أنا شايفه إن طبيعي دلوقتي كل بني آدم يعمل اللي هو شايفه صح". 
وتابعت مها : "أنا مش عارفة أبتدي إزاي، لازم يكون فيه مقدمة علشان الناس متستغربش، أنا اسمي مها أسامة، عندي 32 سنة، وعارضة نفسي للزواج على فيسبوك، وعارفة إن ده قرار مش سهل وهيجبلي مشاكل كتير، بس أنا قد القرار ده ودرسته كويس أوي، وأتحمل الحلو والوحش".
وعن مواصفات الرجل التي ترغب الزواج منه قالت: "أنا مش عايزة حاجات كتير في الشخص اللي هرتبط بيه غير إنه يكون جد، وفعلا عايز يتجوز ومحترم".