الحياة برس - أثارت تصريحات رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، بشأن إمكانية استضافة قاعدة عسكرية إسرائيلية مستقبلاً، موجة جديدة من الجدل الإقليمي، في ظل تنامي التعاون بين الجانبين والاعتراضات العربية والصومالية على أي وجود عسكري إسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي.

وقال عرو، خلال مقابلة إعلامية أجراها أثناء زيارته لإسرائيل، إن احتمال إقامة قاعدة إسرائيلية في الإقليم لا يمكن استبعاده، مشيراً إلى أن مثل هذا الأمر قد يصبح مطروحاً في المستقبل القريب. كما تحدث عن سعي الإقليم للحصول على دعم دولي لتطوير قدراته البحرية وتعزيز أمن سواحله المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتوسع فيه العلاقات بين إسرائيل و«أرض الصومال»، عقب الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم نهاية العام الماضي، وتبادل التمثيل الدبلوماسي بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة.

في المقابل، نفى وزير دفاع الإقليم وجود أي ترتيبات أو مباحثات رسمية بشأن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية، مؤكداً أن ما يتم تداوله بهذا الشأن لا يستند إلى وقائع قائمة، ما أظهر تبايناً في التصريحات الصادرة عن مسؤولي الإقليم.

ويرى مراقبون أن أي وجود عسكري إسرائيلي محتمل في «أرض الصومال» من شأنه أن يرفع مستوى التنافس الإقليمي والدولي في منطقة القرن الأفريقي، نظراً لموقعها الاستراتيجي المطل على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بالقرب من مضيق باب المندب.

كما حذرت أطراف عربية وصومالية من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، وتزيد من حدة الخلافات بين الحكومة الصومالية الفيدرالية والإقليم الانفصالي، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المتعلقة بمستقبل العلاقة بين الجانبين.
calendar_month18/06/2026 10:17 pm