الحياة برس - وجّه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس انتقادات غير مسبوقة لوزراء في الحكومة الإسرائيلية بسبب مواقفهم الرافضة لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترمب هو "الرئيس الوحيد المتعاطف مع إسرائيل حالياً".

وخلال مؤتمر صحفي في واشنطن، قال فانس إنه لو كان مكان أي عضو في الحكومة الإسرائيلية لما هاجم "الحليف القوي الوحيد المتبقي له في العالم"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قدمت الجزء الأكبر من الدعم العسكري الذي اعتمدت عليه إسرائيل خلال الأشهر الماضية.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن واشنطن تسعى إلى إنجاح عملية السلام الحالية بما يخدم مصالح جميع الأطراف، منتقداً في الوقت نفسه الغارات الإسرائيلية على لبنان خلال فترات التقدم في المساعي الدبلوماسية، ومشيراً إلى سقوط ضحايا مدنيين في بيروت.

وأضاف أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، لكنها مطالبة أيضاً باحترام الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالتفاهم مع إيران، أعلن فانس بدء سريان فترة الستين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق، مؤكداً التزام الإدارة الأمريكية بتنفيذ المرحلة الأولى من التفاهم، وأن فريقاً فنياً سيباشر محادثات مباشرة مع طهران من سويسرا بشأن الملفات النووية والتقنية.

وشدد على أن الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات أو تقدم أي تسهيلات اقتصادية قبل التأكد من حدوث تغيير جوهري في السلوك الإيراني، مؤكداً أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي سيبقى شرطاً أساسياً في أي اتفاق نهائي.

في المقابل، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن تصريحات فانس أحدثت حالة من القلق والصدمة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، خاصة مع تزايد الخلافات بين حكومة بنيامين نتنياهو وإدارة ترمب بشأن الاتفاق مع إيران والتطورات في لبنان.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية فضّلت عدم الرد على تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، خشية تفاقم التوتر مع واشنطن، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الإسرائيلية للاتفاق.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد أعلن أن الاتفاق مع إيران لا يُلزم إسرائيل، فيما وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التفاهم بأنه اتفاق "سيئ" لإسرائيل وللغرب، داعياً إلى مواصلة الضغوط على طهران ومنعها من تطوير قدراتها النووية.


calendar_month19/06/2026 10:10 am