
الحياة برس - واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات نهاية الأسبوع، متجهة نحو تسجيل ثالث انخفاض أسبوعي متتالٍ، في ظل قوة الدولار الأميركي وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
وفقد المعدن الأصفر أكثر من 2% من قيمته خلال تداولات الجمعة، ليتراجع إلى أدنى مستوياته منذ نحو أسبوع، بينما ارتفعت خسائره الأسبوعية إلى قرابة 4%، وسط تحول اهتمام المستثمرين نحو مؤشرات أسعار الفائدة وتحركات العملة الأميركية.
ويرى محللون أن ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته خلال عام كامل شكّل ضغطاً مباشراً على الذهب، إذ يؤدي صعود العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما يقلص الطلب عليه في الأسواق العالمية.
كما ساهمت التوقعات باستمرار التشدد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تعزيز الضغوط على الذهب، خاصة بعد صدور تقديرات تشير إلى أن عدداً من مسؤولي البنك المركزي الأميركي لا يزالون يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الجاري لمواجهة الضغوط التضخمية.
وتنعكس هذه التوقعات سلباً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً مالياً، ما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالأدوات الاستثمارية المرتبطة بأسعار الفائدة المرتفعة.
وفي السياق ذاته، خفضت مؤسسات مالية دولية توقعاتها لمستويات الذهب بنهاية العام، مستندة إلى احتمالات استمرار الفيدرالي الأميركي في الإبقاء على معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
ولم تقتصر موجة التراجع على الذهب وحده، إذ شهدت أسواق المعادن الثمينة انخفاضات جماعية شملت الفضة والبلاتين والبلاديوم، وسط حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية العالمية والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية خلال الأشهر المقبلة.
كما ساهمت حالة الغموض المحيطة بالمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تأجيل محادثات كانت مرتقبة في سويسرا، في زيادة تقلبات الأسواق، دون أن ينجح ذلك في دعم أسعار الذهب بالشكل المعتاد في أوقات التوترات السياسية.
19/06/2026 12:17 pm
.png)





