الحياة برس - أوضحت إيران، اليوم الجمعة، الأسباب التي أدت إلى تأجيل المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة في سويسرا، مؤكدة أن الانتقال إلى مرحلة التفاوض بشأن الاتفاق النهائي ما زال مرتبطاً ببدء تنفيذ عدد من البنود الواردة في مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، Esmail Baghaei، إن المفاوضات الخاصة بصياغة الاتفاق النهائي تتوقف على تنفيذ بنود محددة من مذكرة التفاهم واستمرار الالتزام بها، موضحاً أن الوثيقة وُقعت إلكترونياً وبشكل رسمي، الأمر الذي جعل الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في سويسرا اليوم غير ضروري في هذه المرحلة.
وأضاف بقائي أن الاتصالات والمشاورات ما زالت مستمرة عبر الوسطاء لترتيب المرحلة المقبلة من المفاوضات، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أي جولة جديدة فور تهيئة الظروف المناسبة لبدئها.
وأوضح أن مذكرة التفاهم تشترط تنفيذ البنود الأول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر قبل الشروع في المفاوضات النهائية. وينص البند الأول على وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، فيما يتضمن البند الرابع رفع القيود البحرية الأميركية المفروضة على الموانئ الإيرانية خلال 30 يوماً.
أما البند الخامس، فينص على اتخاذ إيران إجراءات تضمن مرور السفن التجارية بأمان ومن دون رسوم لفترة محددة، بينما يتناول البند العاشر إصدار إعفاءات أميركية تسمح بتصدير النفط الإيراني والمنتجات البترولية والخدمات المرتبطة بها، بما يشمل المعاملات المصرفية والتأمين والنقل.
كما يشير البند الحادي عشر إلى إتاحة الوصول الكامل إلى الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج فور بدء تنفيذ مذكرة التفاهم.
وفي ملف آخر، أكد المتحدث الإيراني أن السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى بعض المواقع النووية التي تعرضت لهجمات، بما فيها منشأة بوشهر، سيبقى مرتبطاً بنتائج المفاوضات المقبلة والتفاهمات التي سيتم التوصل إليها بين الطرفين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً واسعاً، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق في جنوب لبنان والبقاع، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع توسع دائرة المواجهة.

calendar_month19/06/2026 05:48 pm