الحياة برس - أطلق البحارة المصريون المحتجزون على متن السفينة "MT EURAKA" قبالة السواحل الصومالية نداءات استغاثة عاجلة، مع استمرار احتجازهم منذ نحو 45 يوماً، وسط تحذيرات من تدهور أوضاعهم الصحية والإنسانية بشكل متسارع.
وكشف مؤمن كرم، أحد ضباط السفينة، في رسالة صوتية نقلتها عائلات المحتجزين، أن أفراد الطاقم يواجهون نقصاً حاداً في المواد الغذائية ومياه الشرب والأدوية، مشيراً إلى أن بعض البحارة يعانون من أمراض مزمنة، بينها السكري وارتفاع ضغط الدم، في وقت أوشكت فيه الإمدادات المتبقية على النفاد.
وأضاف أن البحارة يتعرضون، وفق روايته، لسوء المعاملة والضغوط النفسية بشكل مستمر، كما يُحرمون من التواصل المنتظم مع أسرهم أو استخدام الهواتف، الأمر الذي زاد من معاناتهم وأثار مخاوف ذويهم بشأن أوضاعهم.
من جهتها، قالت أميرة أبو سعدة، زوجة المهندس البحري محمد راضي المحتجز على متن السفينة، إن الطاقم يعيش ظروفاً إنسانية قاسية منذ الاستيلاء على السفينة أثناء وجودها في المياه الإقليمية اليمنية قبل نقلها إلى المياه الصومالية.
وأوضحت أن السفينة تضم 12 بحاراً من جنسيات مختلفة، بينهم 8 مصريين، مطالبة الجهات المختصة بسرعة التدخل والعمل على تأمين الإفراج عنهم وعودتهم إلى أسرهم سالمين.
وفي تطور سابق، أعلن الربان El Sayed El Shazly El Najar، رئيس نقابة الضباط البحريين في مصر ومسؤول الاتصال بالاتحاد الدولي لعمال النقل، تعثر المفاوضات مع الخاطفين، موضحاً أن المحادثات عادت إلى نقطة البداية بعد مطالبة القراصنة بمبالغ مالية أكبر مقابل الإفراج عن الطاقم والسفينة.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية استمرار متابعتها للملف منذ بداية الأزمة، مشيرة إلى أن وزير الخارجية Badr Abdelatty وجّه السفارة المصرية في مقديشو بتكثيف الاتصالات مع السلطات الصومالية ومتابعة أوضاع البحارة المصريين، والعمل على توفير الدعم اللازم لهم وتسريع جهود الإفراج عنهم.
وتبقى قضية البحارة المحتجزين محل اهتمام رسمي وشعبي في مصر، وسط مطالبات متزايدة بتكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية لضمان سلامتهم وإنهاء محنتهم المستمرة منذ أسابيع.
calendar_month19/06/2026 05:52 pm