الحياة برس - توجه نحو 38 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة، صباح اليوم السبت، لتقديم امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" في ظروف استثنائية وصفت بأنها من الأصعب في تاريخ العملية التعليمية الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والأمنية.

وبدأ طلبة الفرع الأدبي امتحاناتهم عند الساعة التاسعة صباحاً، فيما أنهى طلبة الفرع العلمي اختباراتهم عند الساعة الحادية عشرة، وسط إجراءات تهدف إلى تمكين الطلبة من التقدم للامتحانات رغم التحديات الميدانية المتواصلة.

وجاء انعقاد الامتحانات بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، والتي أسفرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عن سقوط قتلى وجرحى، ما أضفى مزيداً من الصعوبة على المشهد التعليمي والإنساني.

وساهمت مؤسسات وجمعيات خيرية في توفير خدمات الإنترنت والكهرباء داخل قاعات مخصصة للطلبة، فيما اضطر آلاف الطلبة إلى تقديم الامتحانات من داخل خيام النزوح ومراكز الإيواء المنتشرة في مختلف أنحاء القطاع.

وتشير التقديرات إلى أن الحرب أودت بحياة أكثر من 8000 طالب وطالبة في سن الدراسة، إضافة إلى نحو 350 من المعلمين والإداريين والعاملين في القطاع التعليمي، إلى جانب خسائر طالت عدداً من الأكاديميين والباحثين.

كما تعرضت البنية التعليمية في غزة لأضرار واسعة، حيث دُمرت أو تضررت بشكل كلي أو جزئي نسبة كبيرة من المدارس والجامعات، بينما تحولت العديد من المؤسسات التعليمية المتبقية إلى مراكز لإيواء النازحين.

وفي الوقت ذاته، يتقدم 1320 طالباً وطالبة من أبناء قطاع غزة الموجودين في مصر ودول أخرى لامتحانات الثانوية العامة داخل قاعات ومراكز خاصة تشرف عليها وزارة التربية والتعليم والسفارات الفلسطينية.

واشتكى عدد من الطلبة من صعوبات تقنية ولوجستية، أبرزها عدم توفر أجهزة الحاسوب أو الهواتف الذكية لدى بعضهم، إلى جانب ضعف خدمات الإنترنت والانقطاع المتكرر للاتصالات، الأمر الذي زاد من التحديات التي تواجههم خلال فترة الامتحانات.

ورغم الظروف الاستثنائية، يواصل الطلبة تقديم امتحاناتهم بإصرار، في مشهد يعكس تمسكهم بحقهم في التعليم واستكمال مسيرتهم الدراسية رغم الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع.


calendar_month20/06/2026 01:02 pm