الحياة برس - كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان" عن مبادرة أمريكية تهدف إلى تنفيذ تحرك تجريبي لنقل مسؤولية التعامل مع البنية العسكرية لـ حزب الله إلى الجيش اللبناني، ضمن مسار أمني جديد يجري بحثه بين الأطراف المعنية.

ووفقاً لما أوردته "كان"، فإن الخطة الأمريكية تقضي باختيار مناطق محددة لتطبيق التجربة، على أن تكون ضمن الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي حالياً، الأمر الذي قد يؤدي إلى انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من أجزاء من "الشريط الأمني" في جنوب لبنان.

ومن المقرر أن تشهد الجولة المقبلة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، المقررة الأسبوع المقبل، بحث تفاصيل المناطق التي يمكن اعتمادها كنطاق أولي لتنفيذ المشروع التجريبي، بحسب مصادر نقلت عنها الهيئة الإسرائيلية.

وفي السياق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في الشريط الأمني سيبقى قائماً "طالما تطلب الأمر ذلك"، مشيراً إلى أن القرار بشأن أي انسحاب سيخضع لتقييمات أمنية.

وأضافت "كان" أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تجري حالياً مراجعات لتحديد المواقع التي يمكن تقليص الوجود العسكري فيها، والأماكن التي قد يبدأ فيها تطبيق الخطة الأمريكية المقترحة.

وفي المقابل، تحدثت الهيئة عن مخاوف داخل الجيش الإسرائيلي من استمرار تعرض القوات الموجودة في جنوب لبنان لهجمات حتى في حال استمرار وقف إطلاق النار مع حزب الله.

ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع قوله إن التحدي الأساسي لا يرتبط فقط بالتوصل إلى اتفاق، وإنما بمدى قدرة أي اتفاق على إحداث تغيير فعلي في التعليمات العسكرية والسياسة الإسرائيلية تجاه لبنان.

وأضاف المسؤول أن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان مع استمرار ما وصفه بتهديد حزب الله قد يجعل الجنود عرضة لهجمات تشمل عمليات حرب العصابات والعبوات الناسفة والطائرات المسيّرة، حتى في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التحركات في ظل جهود أمريكية لإعادة صياغة الترتيبات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط مساعٍ لتثبيت التهدئة وتعزيز دور المؤسسات الرسمية اللبنانية في المنطقة الجنوبية.

calendar_month20/06/2026 01:06 pm