الحياة برس - كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن تل أبيب وضعت مجموعة من الشروط الأمنية التي تعتبرها أساسية قبل بحث أي انسحاب لقواتها من جنوب لبنان، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والدبلوماسية المرتبطة بملف التهدئة على الحدود الشمالية.

وبحسب التقارير، تطالب إسرائيل بإبعاد عناصر حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، وتفكيك البنية العسكرية التابعة للحزب جنوب النهر، إضافة إلى ضمان حرية تحرك الجيش الإسرائيلي للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية قد تنشأ في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، تتمسك إسرائيل بالإبقاء على قواتها داخل ما تصفه بـ"المنطقة الأمنية"، بينما تواصل مشاوراتها مع الولايات المتحدة بشأن الترتيبات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

وأشارت المعلومات إلى أن الجيش الإسرائيلي أوقف عملياته القتالية الواسعة بقرار سياسي، مع استمرار نشاطه في بعض المواقع التي يعتبرها ذات أهمية أمنية، فيما يجري بحث إمكانية نقل مسؤولية مناطق محددة إلى الجيش اللبناني كاختبار لقدرته على فرض الاستقرار ومنع أي عودة للنشاط المسلح فيها.

وعلى الصعيد الإقليمي، تصاعدت الضغوط الأميركية على إيران، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإجراءات عسكرية جديدة إذا لم تتحرك طهران لوقف دعم حلفائها في لبنان، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قوات بلاده ستواصل البقاء في مواقعها الحالية ومواجهة أي تهديدات تراها موجهة ضد أمن إسرائيل.

من جهتها، شددت إيران على أن التوصل إلى تهدئة شاملة وإنهاء العمليات العسكرية في لبنان وسائر الجبهات يمثلان شرطاً أساسياً للانتقال إلى مرحلة المفاوضات النهائية مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن هذا الملف يتصدر جدول أعمال المحادثات الجارية حالياً في سويسرا.

وتأتي هذه التطورات وسط ترقب إقليمي ودولي لنتائج الاتصالات السياسية الجارية، في ظل استمرار التوتر الميداني والمخاوف من انهيار التفاهمات التي أُبرمت خلال الأيام الماضية.
calendar_month21/06/2026 06:44 pm