
الحياة برس - عقد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية مساء الثلاثاء مؤتمراً صحفياً في قطاع غزة أكد فيه ان حركته فتحت الباب واسعاً لتحقيق المصالحة ودعا حكومة الوفاق لتولي مسؤولياتها.
وقال هنية فور وصوله لمعبر رفح لدى عودته من جمهورية مصر على رأس وفد حماس : "نوجه دعوة واضحة وصريحة دون أي تلكؤ أو عراقيل أو عقبات لحكومة الوفاق للعمل في غزة انطلاقا من أن حماس أكثر إصرارا وجدية لتحقيق المصالحة ".
وأضاف: "جاهزون للذهاب إلى أبعد مدى في سبيل تحقيق المصالحة ونحن ننتظر الخطوة المقبلة من رام الله عقب حل اللجنة الإدارية في غزة ووقف الإجراءات المتخذة بحق قطاع غزة خلال الأشهر الأخيرة".
ووصف هنية ما جرى على صعيد ملف المصالحة خلال زيارة وفد حماس إلى مصر بأنها "تطورات مهمة وإيجابية"، وقال "وجدنا اهتمام ورعاية من المسئولين في مصر لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ".
وأضاف "فتحنا الباب الواسع على قاعدة أن القضية الفلسطينية تمر بتحديات تستوجب من الكبار اتخاذ قرارات جريئة لتوحيد الشعب الفلسطيني في مواجهة مخاطر قضيته والنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني".
وتابع "حريصون على أهل غزة وكيفية كسر حلقات الحصار عنهم وقد بذلنا جهدا ضخما وهائلا وتحركنا بكل الاتجاهات لإنهاء معاناة أهل غزة عبر بوابة المصالحة".
وذكر هنية أن حماس "اتخذت القرار الصحيح والسليم والجريء من دون أي مقايضات بحل اللجنة الإدارية في غزة وتمكين حكومة الوفاق من العمل وتحمل مسئولياتها وصولا إلى التحضير لانتخابات عامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني".
وأفاد بأن الحركة وافقت على عقد لقاء ثنائي مع حركة فتح بعد أيام من دخول الحكومة إلى غزة في القاهرة للبحث في كافة الملفات المتعلقة بالعمل الحكومي.
وأكد أن حماس تعاطت كذلك مع الدعوة المصرية لعقد اجتماع فلسطيني للحوار يضم كافة الفصائل حول آليات تنفيذ اتفاقيات القاهرة وملحقاتها والتي ضمت ملفات الحكومة والأمن والانتخابات ومنظمة التحرير والحريات العامة والمصالحة المجتمعية.
واعتبر هنية أن إعلان حماس حل اللجنة الإدارية في غزة "خطوة مهمة وجديرة بالبناء عليها بما يدلل على المسئولية الوطنية والوعي بالمرحلة الراهنة".
وقال "لم نكتف بإصدار البيان بل اتخذنا خطوات عملية على الأرض بوقف اللجنة الإدارية ممارسة عملها وجاهزيتنا لاستقبال حكومة الوفاق في غزة ومن ثم العودة إلى استئناف الحوار مع فتح".
ووصف هنية زيارة وفد حماس لمصر بالموفقة محققة نتائج كبيرة واصفاً مصر بالدولة العربية الكبيرة الوازنة ذات الثقل العربي والاقليمي والارتباط التاريخي بقضية شعبنا.
وأعرب هنية عن الشكر والتقدير للحفاوة والدفء من الأشقاء في مصر خاصة وزير المخابرات المصرية العامة خالد فوزي والقيادة المصرية.
وحول الملفات التي تم بحثها في مصر قال هنية أن الزيارة تناولت خمسة ملفات رئيسية الى جانب ملف المصالحة أولها الملف السياسي وتم استعراض التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والمنطقة.
وقال "كان هناك استشعار للخطورة والتحديات التي تحدق بالقضية الفلسطينية التي لها حقوق وثوابت ومرجعيات يجب التمسك بها مهما كانت الظروف والتحديات ".
وبين أن الملف الثاني يختص بالعلاقات الثنائية بين مصر وحماس "حيث أكدنا من جانبنا أن الحركة في كافة أماكن تواجدها لديها قرار ببناء علاقة استراتيجية مع مصر".
وأكد حرص حماس على تقوية وتنمية العلاقة مع مصر في كل المجالات "انطلاقا من رؤية الحركة بأن عمقنا العربي والإسلامي يشكل دائما الحاضنة الاستراتيجية التي نتمسك بها ومعنيون بالانفتاح على كل أشقائنا في الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها مصر".
وأشار إلى أن الزيارة وضعت أسسا استراتيجية للعلاقات الثنائية بين مصر وحماس.
وأوضح هنية أن الملف الثالث يختص بالملف الأمني "حيث تم استعراض للأوضاع الأمنية خاصة المناطق الحدودية ومعبر رفح وأكدنا أننا حريصون على الأمن القومي المصري واستقرار وعافية مصر لأن قوة مصر قوة للعرب وفلسطين "..
وبين أن الملف الرابع يختص بحصار قطاع غزة وأزماته وقيادة حماس أولت الملف اهتماما كبيرا وتم نقاشه بكل تفاصيله، متأملاً أن يترتب على الزيارة نتائج لصالح أهل غزة وإضعاف الحصار وتقديم أهل غزة ما يستحقون من كرامة وعيش عزيز.
ولفت هنية إلى أن الملف الخامس في المباحثات مع المسئولين المصريين ركزت على تطورات الأوضاع في القدس والاستيطان ومحاولات الاستفراد بالضفة الغربية وعزلها عن قطاع غزة وتم تأكيد أن كل ما يحاول الاحتلال من فرضه لا يمكن أن يغير جوهر الوجود الفلسطيني.
وفي نهاية كلمته شكر هنية مصر على استضافة قيادة حماس التي ضمت عشرة أعضاء من المكتب السياسي للحركة، مشيراً إلى أن الاجتماعات شملت قيادات حماس في قطاع غزة والضفة الغربية والخارج.
وشدد على أن اجتماعات حماس أكدت أن الحركة موحدة وقوية ومتماسكة ومتفقة على السياسات والاستراتيجيات والتكتيكات والقرارات التي اتخذت بطابع قيادي من أعضاء المكتب السياسي.
19/09/2017 06:32 pm
.png)

-450px.jpg)




