.jpg)
ذكرت تقارير إعلامية مؤخرا أن النظام الإيراني و قيادة "الميليشيا اللبنانية "حزب الله" يبذلان جهودا هادئة للتقريب بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" والنظام الطائفي المجرم في دمشق الذي دمر سوريا و أهرق دماء مئات الألوف من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين لكي تبقى الطائفة النصيرية المعادية للإسلام "داعسة" عل رقاب السوريين لاج غير مسمى.
نحن ندرك أن "حماس" هي سيدة نفسها وهي لا تتلقى الأوامر والتوجيهات من هذا الطرف أو ذاك. لكنها النصيحة التي إن لم تنفع لن تضر إن شاء الله.
نحن لسنا بحاجة لسرد جرائم وموبقات بشار الاسد وأبيه من قبله فتلك تزيد عن التعداد. فالقاصي والداني يعرف ما نقول وعما نتحدث.
زبدة القول هي أن أي تقارب وثيق بين النظام المهترئ في دمشق وحركة ناصعة نظيفة مثل "حماس" سيلحق بالغ الأذى بحماس على مختلف الصعد وخاصة الأخلاقية والسياسية وستصغر "حماس"-لا سمح الله- في أعين جماهيرها في الشارعين العربي والإسلامي فالاقتراب والالتصاق بنظام وسخ قذر هو أشبه بالمافيات وعصائب المجرمين منه الى الدول عمل غير آمن. هذا أقل ما يمكن لأن يقال في هذا الشأن.
إن تطبيع العلاقات بين "حماس" و نظام بشار من شأنه سيمكن هتلر دمشق من تحقيق المكاسب التالية:
1- سيمكن بشار وحلفاءه الطائفيين في طهران من استخدام حماس كأداة إعلامية ودعائية للتغطية على الطائفية العمياء التي توجه وتسير الهلال الشيعي في المنطقة الأمر الذي من شأنه خلق عداوة وعدم ثقة غير مسبوقة مع كتلة كبيرة من الجماهير العربية وستصعب مهمة إعادة بناء الجسور بين حماس وتلكم الجماهير.
2- إن تطبيع العلاقات مع نظام شرير آثم ذبح شعبه ودمر بلده سيوجد نفورا أيديا بين الشعب السوري والشعب الفلسطيني عامة وحركة التحرير الاسلامية "حماس" على وجه الخصوص ونحن لسنا بحاجة لهذا الأمر.
3- يعرف الجميع أن أحد أهم أسباب الالتفاف الجماهيري حول حماس هو أنها نأت بنفسها عن سياسة "المحاور" فالأنظمة زائلة والشعوب باقية فلتحافظ "حماس" على سياستها ونقائها.
4- لا نكشف سرا إذا قلنا إن غالبية الناس يؤيدون ويناصرون "حماس" لأسباب دينية صرفة تتعلق بوجوب نصرة الحق. لكن الحق سبحانه وتعالى يحذر المسلمين تحذيرا صارما بقوله "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار" فالحذر الحذر يا إخوة من إغضاب الله لإرضاء الدجالين في طهران ومن شايعهم وسار في فلكهم.
5- صحيح أن من شأن تطبيع العلاقات بين حماس والنظام النصيري الحقير في سوريا أن يرضي أطرافا إقليمية ودولية معروفة وعلى رأسها طهران وموسكو لكنه في المقابل سيغضب أطرافا صديقة مثل تركيا وقطر كما سيعقد العلاقات الفاترة أصلا بين حماس وبعض القوى الإقليمية مثل الرياض.
في النهاية نقول: لا يطالب أحد حماس رفع سيف المواجهة في وجه بشار الأسد وحلفائه, لكننا نطالب حماس وبكل إصرار ألا تكون ظهيرا أو معينا للمجرمين أو حتى عاملا مساعدا لهم في اقتراف جرائمهم ونشر باطلهم والوصول إلى مآربهم والله من وراء القصد. (انتهى)
24/09/2017 07:31 pm
.png)






