الحياة برس - تستضيف مدينة أكتاو الكازاخستانية يوم ١٢ أغسطس قمة رؤساء دول بحر قزوين (روسيا، كازاخستان، إيران، أذربيجان وتركمستان)، فيما سيبحث القادة آليات تنفيذ البرامج الصناعية والإنتاجية والزراعية في المنطقة، إضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات، والقضية الأم القديمة الجديدة لتحديد الوضع القانوني لبحر قزوين من خلال المعاهدات بين الاتحاد السوفياتي سابقا وإيران.
ومن المتوقع أن يتم التوقيع خلال قمة قمة أكتاو على اتفاقية الوضع القانوني لبحر قزوين، فيما عمل ممثلو روسيا وكازاخستان وأذربيجان وتركمانستان وإيران على هذه الوثيقة لأكثر من 20 سنة. ويرى المراقبون أن يوقع القادة أيضا على صيغة تفاهم بشأن حل النزاعات المتعلقة بملكية رواسب النفط والغاز، وإمكانية وضع خطوط أنابيب على طول قاع البحر.
يذكر إنه وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ظهرت دول أخرى منها أذربيجان وكازاخستان وتركمنستان، وبالتالي برزت قضية الوضع القانوني من جديد بين الدول الشاطئية للبحر، وتقاسم بحر قزوين بين الدول الخمس.
ويرى خبراء دوليون بأن بحر قزوين تعمل على وضع اتفاقية حول الوضع القانوني للبحر لعرضها على رؤساء الدول في القمة القادمة.
ويعتقد المراقبون بأنه اذا ما تم التوقيع بالاحرف الأولى على اتفاقية الوضع القانوني لبحر قزوين بدقة خلال هذه القمة، فإن هذا التاريخ سيكتسب قيمة مهمة ورمزية، مثل اليوم الذي يمكن فيه للدول المتشاطئة إيجاد حل للمشكلة الأكثر أهمية، آلا وهي التنمية المستدامة لمنطقة بحر قزوين.
وبسبب الزخم الكبير في القضايا المطروحة على القمة وأبرزها الوضع القانوني للدول الشاطئية، يرى المراقبون بأن القمة لن تحل جميع القضايا العالقة، بل ستضع إطارا مهما وعمليا للاتفاق على آليات محددة لتنفيذ الاتفاقيات المبرمة سابقا بين هذه الدول والتي مضي عليها نحو ٢٠ عاما حتى الان.
وكانت القمة الأولى لقادة الدول الخمس لأول مرة عام 2002 في عشق أباد، ثم قمة قزوين الثانية في طهران عام 2007 ، والثالثة في باكو عام 2010 ، والقمة الرابعة - في استراخان، بروسيا عام 2014.
 وتحتفل الدول الشاطئية بتاريخ انعقاد القمة على أساس أنه يوم وتاريخ رمزي، حيث يتم توقيت الاحتفال بالتاريخ الذي لا يُنسى لبدء نفاذ الاتفاقية الإطارية لحماية البيئة البحرية لبحر قزوين، وهي الوثيقة الأولى حول التعاون متعدد الأطراف في بحر قزوين، والتوقيعات التي وضعتها جميع الدول الساحلية في عام 2003، وبدأ سريانها في 12 أغسطس 2006.
وقد التوقيع على الاتفاقية، التي تم تطويرها بمساعدة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بتاريخ 4 نوفمبر 2003 من قبل ممثلي حكومات أذربيجان وإيران وكازاخستان وروسيا، فيما اليها تركمانستان بتاريخ 8 نوفمبر 2003.
 وقد استغرق التصديق على هذه الاتفاقية من قبل جميع الدول ما يقرب من ثلاث سنوات، ودخلت حيز التنفيذ في 12 أغسطس 2006، فيما تساهم اتفاقية طهران في تدعيم جهود دول بحر قزوين في حماية بيئة بحر قزوين والاستخدام الرشيد لمواردها، وبالتالي تلبية المصالح الوطنية لجميع الدول المطلة على البحر.
وعلى مدى أكثر من عقدين من الزمان، أقامت هذه الدول العديد من المشاريع الهامة، لا سيما مبادرات تصدير الطاقة مثل خط أنابيب ترانس-قزوين المقترح من تركمانستان إلى أذربيجان والذي من شأنه أن يجلب الغاز التركماني إلى الأسواق الأوروبية.

--------------