
الحياة برس - تستعد الولايات المتحدة لإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» ومجموعة السفن والطائرات المرافقة لها إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة، في انتشار عسكري طويل قد يستمر لأكثر من سبعة أشهر، وسط استمرار التوتر والمواجهة مع إيران.
ونقلت تقارير أميركية عن مسؤولين في البحرية أن الحاملة وطاقمها الذي يضم نحو 5 آلاف فرد يستعدون لمهمة في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية، على أن تستمر فترة الانتشار المتوقعة سبعة أشهر على الأقل، بينما يجري التخطيط لفترة قد تصل إلى ثمانية أشهر.
ومن المقرر أن تغادر «ثيودور روزفلت» مدينة سان دييغو خلال الأسابيع المقبلة، برفقة السفن المرافقة والجناح الجوي الحادي عشر، لتتجه إلى المنطقة في إطار تعزيز الوجود البحري الأميركي.
روزفلت تحل محل جورج واشنطن
ويأتي الانتشار المرتقب ضمن عملية تناوب للقوات البحرية الأميركية، إذ يُتوقع أن تحل مجموعة «ثيودور روزفلت» محل حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» التي وصلت إلى منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي.
ويأتي ذلك بعد انتشار طويل لحاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي تستعد لمغادرة المنطقة والتوجه إلى تايلاند للتوقف والاستراحة بعد أشهر طويلة من العمليات البحرية.
وأثار طول فترة انتشار القوات البحرية الأميركية ضغوطاً على أطقم السفن، الأمر الذي دفع البحرية إلى الاستعداد مبكراً للمهمة الجديدة وإبلاغ عائلات أفراد الطواقم بأن الغياب قد يمتد لأكثر من سبعة أشهر.
تحرك عسكري وسط أزمة متواصلة مع إيران
ويكتسب وصول حاملة طائرات أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط أهمية خاصة في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى خفض التصعيد وإعادة فتح الطريق أمام المفاوضات.
وتتزامن الاستعدادات الأميركية مع جهود تقودها دول إقليمية، بينها قطر وباكستان، لدفع الطرفين نحو تسوية سياسية، فيما تستمر الخلافات بشأن مضيق هرمز ومستقبل العمليات العسكرية.
وكانت الولايات المتحدة قد أبقت خلال الأشهر الماضية على وجود بحري قوي في المنطقة، في ظل المواجهة مع إيران والتوتر المرتبط بحركة الملاحة في المضيق الذي يعد من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
مهمة طويلة وليست تحركاً مؤقتاً
وتشير مدة الانتشار المعلنة إلى أن التحرك لا يتعلق بمهمة قصيرة، إذ تستعد مجموعة الحاملة لفترة قد تتجاوز سبعة أشهر، مع توجيه الطواقم للتخطيط لفترة تصل إلى ثمانية أشهر.
وبحسب المعلومات التي نقلها معهد البحرية الأميركية، بدأت عائلات أفراد الطاقم بالفعل الاستعداد لفترة غياب طويلة، في حين أبلغ قائد المجموعة عناصره بأن التخطيط ينبغي أن يأخذ في الاعتبار مهمة تمتد لثمانية أشهر.
ولا يعني إرسال الحاملة بالضرورة أن الولايات المتحدة تستعد لعملية عسكرية جديدة، إذ يأتي التحرك أيضاً ضمن عمليات التناوب المعتادة للقوات البحرية، إلا أن توقيته يمنحه أهمية إضافية في ظل الظروف الأمنية الراهنة في الشرق الأوسط.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، خصوصاً مع استمرار المساعي القطرية والباكستانية لخفض التوتر، في وقت تحافظ فيه الولايات المتحدة على قدرات عسكرية كبيرة في المنطقة تحسباً لأي تطورات مفاجئة.
27/08/2026 12:55 pm
.png)






