
الحياة برس - شنت روسيا خلال ساعات الليل وفجر الخميس 27 أغسطس 2026 هجوماً جوياً واسعاً على أوكرانيا، مستخدمة الصواريخ والطائرات المسيّرة، في واحدة من أكبر موجات القصف التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وفق السلطات الأوكرانية ومصادر دولية.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن الهجوم تضمن 258 طائرة مسيّرة، إضافة إلى صواريخ باليستية وصاروخي «أونيكس» المضادين للسفن، بينما أعلنت اعتراض نحو 90% من المسيّرات، إلى جانب عدد من الصواريخ.
وسُمع دوي انفجارات في العاصمة كييف، حيث استهدفت الهجمات مناطق مختلفة، وسقطت حطام بعض الأهداف التي جرى اعتراضها في عدد من أحياء المدينة، ما أدى إلى تضرر مدرسة ومنشأة للرعاية الصحية، بحسب التقارير الواردة من الميدان.
قصف يطال عدة مدن
ولم تقتصر الهجمات على العاصمة، إذ تعرضت مدن ومناطق أخرى بينها أوديسا وبولتافا وكريفي ريه وزابوريجيا لضربات روسية.
وأفادت تقارير بوقوع أضرار في منشآت للبنية التحتية والموانئ ومخازن للحبوب ومنشآت للطاقة ومواقع صناعية، فيما أصيب عدد من المدنيين في مناطق مختلفة. وفي أوديسا، أدى القصف إلى أضرار في مناطق سكنية ومنشآت أخرى، مع تسجيل إصابة ثلاثة أشخاص.
وقالت موسكو إن الضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومنشآت تستخدم في الإمداد العسكري، بينما تؤكد كييف أن الهجمات طالت أيضاً مواقع مدنية وبنى تحتية حيوية.
مسيّرات روسية دخلت أجواء مولدوفا
وامتدت تداعيات الهجوم إلى خارج الأراضي الأوكرانية، بعدما أعلنت مولدوفا أن خمس طائرات مسيّرة روسية على الأقل دخلت مجالها الجوي خلال الهجوم.
وتثير مثل هذه الحوادث مخاوف إضافية لدى الدول المجاورة لأوكرانيا من اتساع نطاق الحرب، خصوصاً مع استمرار استخدام موسكو وكييف أسلحة بعيدة المدى في هجمات متبادلة.
زيلينسكي يطالب بمزيد من الدفاعات الجوية
وفي أعقاب الهجوم، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوته الدول الغربية إلى تقديم المزيد من أنظمة الدفاع الجوي، وخاصة منظومات «باتريوت»، لمواجهة الصواريخ الباليستية والهجمات الجوية الروسية.
وأشار إلى أن أوكرانيا حصلت مؤخراً على دفعة محدودة من منظومات باتريوت، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من القدرات الدفاعية لحماية المدن والبنية التحتية.
وتأتي الضربات في وقت تشهد فيه المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب حالة من الجمود، فيما تحدث مسؤولون أوكرانيون عن إمكانية استئناف المفاوضات مع روسيا خلال سبتمبر المقبل، مع احتمال مشاركة الولايات المتحدة في جهود الوساطة.
موسكو تتحدث عن رد على الهجمات الأوكرانية
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 267 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينما حذر الكرملين من أن الرد الروسي على استهداف البنية التحتية داخل روسيا سيكون قاسياً.
كما صعّدت موسكو لهجتها تجاه بريطانيا، إذ حذرت وزارة الخارجية الروسية من إمكانية استهداف منشآت عسكرية بريطانية داخل أو خارج أوكرانيا إذا استخدمت كييف صواريخ بريطانية الصنع لضرب الأراضي الروسية.
وتشير التطورات الميدانية والدبلوماسية إلى استمرار التصعيد بين الطرفين، رغم الحديث عن إمكانية إعادة إطلاق المفاوضات، في وقت تحاول فيه أوكرانيا تعزيز دفاعاتها الجوية وتكثف هجماتها بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية.
27/08/2026 01:01 pm
.png)





