الحياة برس - عادت قصة سيدة الأعمال التركية سروت كوتشاك إلى الواجهة بعد وفاتها في مايو/أيار 2026، إثر الكشف عن وصية تعود إلى عام 2022 وتضمنت تفاصيل مثيرة بشأن خلافات داخل عائلتها وقرارها استبعاد اثنين من أبنائها من الميراث.

وتوفيت كوتشاك في 10 مايو/أيار الماضي عن عمر 89 عاماً، وكانت معروفة في الأوساط الثرية في إسطنبول، خصوصاً لارتباط اسمها بقصر "كارا تودوري باشا" التاريخي المطل على مضيق البوسفور.

وبحسب ما أورده موقع TGRT Haber التركي، فقد كتبت كوتشاك وصيتها في 12 يناير/كانون الثاني 2022، وتضمنت اتهامات وجهتها إلى ابنيها نجاتي ورجائي كوتشاك، تحدثت فيها عن تعرضها، وفق روايتها، للإساءة الجسدية والمعنوية والإهانات.

كما أشارت في الوصية إلى أن ابنيها حاولا إخضاعها لإجراءات وصاية، وقالت إن ذلك تم استناداً إلى ادعاءات اعتبرتها غير صحيحة.

قرار بشأن الميراث والدفن

ولم تقتصر الوصية على تحديد مصير ممتلكاتها، إذ تضمنت أيضاً توجيهاً بعدم دفن ابنيها إلى جوارها، فيما طلبت أن تتولى ابنتها ناجية كوتشاك ترتيبات جنازتها ومراسم دفنها.

وتطرقت كوتشاك كذلك إلى أوضاع مالية مرتبطة بابنها رجائي، متحدثة عن أصول وميراث قالت إنه حصل عليه، إضافة إلى مصنع في مدينة دنيزلي ذكرت أن إفلاسه أدى إلى ديون جرى سدادها من جانبها وبمساعدة ابنتها.

وأثارت الوصية اهتماماً واسعاً في تركيا، ليس فقط بسبب طبيعة الاتهامات العائلية التي تضمنتها، وإنما أيضاً بسبب التساؤلات التي عادت للظهور حول حجم ثروة كوتشاك والممتلكات التي تركتها وراءها.

قصر تاريخي على البوسفور

يعد قصر "كارا تودوري باشا" أو "Kara Todori Paşa Yalısı" أبرز الممتلكات المرتبطة باسم سروت كوتشاك، وهو أحد القصور التاريخية المطلة على مضيق البوسفور في إسطنبول.

وكان القصر قد طُرح للبيع عن طريق التنفيذ القضائي في مطلع عام 2026، مقابل نحو 1.15 مليار ليرة تركية، أي ما يعادل قرابة 23.9 مليون دولار وفق السعر المشار إليه في التقارير المتداولة حينها.

ورغم ارتباط اسمها بعقارات ذات قيمة كبيرة، لا تتوفر أرقام رسمية موثقة تحدد إجمالي ثروة كوتشاك أو القيمة النهائية لجميع ممتلكاتها وأصولها.

من هي سروت كوتشاك؟

ولدت سروت كوتشاك عام 1937، وكانت زوجة رجل الأعمال جودت كوتشاك، ولها ثلاثة أبناء هم نجاتي ورجائي وناجية.

وعرفت في المجتمع التركي الراقي، كما ارتبط اسمها بأعمال ومبادرات في المجال التعليمي، إذ ذكرت تقارير أنها ساهمت في بناء مدارس في عدد من المدن التركية.

وبعد وفاتها، أعادت الوصية المؤجلة فتح ملف الخلافات داخل الأسرة، لتتحول تفاصيلها إلى محور اهتمام إعلامي في تركيا، خصوصاً مع ارتباط القضية بقصر تاريخي وثروة عقارية كبيرة.


calendar_month27/08/2026 12:46 pm