الحياة برس - تكثفت عمليات البحث والإنقاذ في المناطق الحدودية بين نيبال والصين، اليوم الخميس، بعد فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية واسعة اجتاحت مناطق في جبال الهيمالايا، مخلفة مئات القتلى وأكثر من 1300 مفقود، بينهم مئات الأجانب.

وتضاربت الحصيلة الأولية للضحايا مع استمرار وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المتضررة، لكن أحدث التقارير أشارت إلى وفاة ما لا يقل عن 165 شخصاً، مع توقع ارتفاع العدد خلال الساعات المقبلة، في حين لا يزال مصير أكثر من 1300 شخص مجهولاً. 

وضربت السيول مناطق على الحدود بين نيبال وإقليم التبت الصيني، بعدما تسببت كتلة ضخمة من الطين والصخور في اندفاع كميات هائلة من المياه، ما أدى إلى تدمير طرق وجسور وعزل مناطق سكنية عن محيطها.

مئات الأجانب بين المفقودين

وأصبحت عمليات البحث أكثر تعقيداً بسبب وجود أعداد كبيرة من السياح والحجاج الأجانب في المناطق التي اجتاحتها السيول.

وتشير أحدث البيانات إلى أن مئات الأجانب ما زالوا في عداد المفقودين، بينهم أشخاص من أكثر من 30 دولة، فيما كانت مجموعات من الحجاج في طريقها إلى مناطق دينية وسياحية في التبت عندما وقعت الكارثة. 

وتعمل فرق الإنقاذ على الوصول إلى الأشخاص المحاصرين في المناطق التي قطعت السيول الطرق المؤدية إليها، بينما تستخدم السلطات المروحيات للبحث عن الناجين ونقل المصابين وإيصال الإمدادات الأساسية.

دمار واسع وصعوبة في الوصول

وأظهرت صور جوية حجم الأضرار التي خلفتها الفيضانات، مع انهيار طرق وجسور وغمر مناطق بالمياه والطين، فيما باتت بعض المناطق معزولة نتيجة تدمير البنية التحتية.

وتواجه فرق الإنقاذ ظروفاً صعبة بسبب استمرار الأمطار واحتمال وقوع انهيارات طينية جديدة، الأمر الذي يبطئ عمليات البحث عن المفقودين ويزيد المخاطر على فرق الطوارئ.

وفي نيبال، تركزت الأضرار بشكل خاص في مناطق مرتبطة بحوض نهر تريشولي، بينما امتدت تداعيات الكارثة إلى منطقة ممر جيرونغ على الجانب الصيني من الحدود، وهو طريق مهم لحركة التجارة والسياحة بين البلدين. 

انهيار جليدي وراء الكارثة

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الكارثة ارتبطت بانهيار جليدي أو انهيار كتلة من الصخور والطين أدى إلى إطلاق موجة مائية ضخمة، قبل أن تجتاح السيول المناطق الواقعة في طريقها.

ويرى خبراء أن ارتفاع درجات الحرارة وتسارع ذوبان الجليد في منطقة الهيمالايا يزيدان من مخاطر مثل هذه الأحداث، خصوصاً في المناطق الجبلية التي تضم بحيرات وأنهاراً جليدية معرضة للانهيار. 

ولا تزال السلطات تعمل على تحديد السبب الدقيق لتسلسل الأحداث، في وقت تستمر فيه عمليات الإنقاذ وسط ظروف جوية وجغرافية بالغة الصعوبة.

سباق مع الزمن لإنقاذ العالقين

وتسابق فرق الإنقاذ الزمن للوصول إلى الأشخاص الذين انقطعت بهم السبل، بينما نقلت مروحيات عالقين من مناطق يصعب الوصول إليها براً.

وتشير التقارير إلى إنقاذ أكثر من 100 شخص في المراحل الأولى من عمليات الاستجابة، مع استمرار نقل المصابين إلى العاصمة كاتماندو لتلقي العلاج. 

ومع استمرار البحث عن المفقودين، تبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع، خصوصاً أن عدداً من المناطق المتضررة لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليها بشكل كامل حتى الآن.

calendar_month27/08/2026 12:53 pm