
الحياة برس - تتجه أنظار الملايين حول العالم إلى السماء خلال الساعات المقبلة لمتابعة خسوف قمري جزئي عميق، يعد من أبرز الظواهر الفلكية التي يشهدها عام 2026، مع دخول جزء كبير من قرص القمر في ظل الأرض.
ويحدث الخسوف بين 27 و28 أغسطس/آب 2026، عندما يمر القمر داخل ظل الأرض، فيما يصل الخسوف إلى ذروته فجر الجمعة 28 أغسطس. ووفق وكالة ناسا، سيصل مقدار الجزء الواقع داخل الظل الرئيسي للأرض إلى نحو 96.3% من قرص القمر عند ذروة الظاهرة.
وتوضح البيانات الفلكية أن الخسوف ليس كلياً، رغم اقتراب الجزء المحجوب من القمر من كامل القرص، إذ سيبقى جزء صغير من القمر خارج الظل الكامل للأرض.
وتبدأ المرحلة شبه الظلية عالمياً عند الساعة 01:23 بتوقيت غرينتش، بينما تبدأ مرحلة الخسوف الجزئي عند نحو 02:34 بتوقيت غرينتش، وتصل الظاهرة إلى ذروتها في حدود 04:13 بتوقيت غرينتش، قبل انتهاء المرحلة الجزئية عند نحو 05:52 بتوقيت غرينتش.
هل يمكن مشاهدة الخسوف في الدول العربية؟
تختلف إمكانية مشاهدة الخسوف من دولة عربية إلى أخرى بحسب موقعها الجغرافي وموعد غروب القمر، ولذلك لن تظهر جميع مراحل الظاهرة بالوضوح نفسه في المنطقة العربية.
وتشير خرائط الرؤية الفلكية إلى أن أجزاء من غرب آسيا وأفريقيا تقع ضمن المناطق التي يمكنها مشاهدة جزء من مراحل الخسوف، بينما تكون أفضل مشاهدته في مناطق من الأمريكتين وأوروبا الغربية وغرب أفريقيا.
وفي بعض مناطق الشرق الأوسط، قد لا يكون الجزء الرئيسي من الخسوف مرئياً بشكل كامل، إذ يكون القمر قريباً من الأفق أو يكون قد غاب عند وصول الظاهرة إلى مراحلها المتقدمة.
لماذا يتحول القمر إلى لون نحاسي؟
خلال الخسوف، لا يختفي القمر تماماً، بل يمكن أن يأخذ الجزء الموجود داخل ظل الأرض لوناً مائلاً إلى الأحمر أو النحاسي.
ويحدث ذلك نتيجة مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض قبل وصول جزء منه إلى سطح القمر. ويعمل الغلاف الجوي على تشتيت الألوان ذات الأطوال الموجية الأقصر، بينما يستطيع الضوء الأحمر والبرتقالي الوصول بدرجة أكبر، فينعكس ذلك على مظهر القمر أثناء الخسوف.
وتصف ناسا هذه الظاهرة بأنها خسوف جزئي عميق، مع إمكانية ظهور اللون النحاسي في الجزء الواقع داخل ظل الأرض خلال المرحلة الجزئية.
هل يحتاج الخسوف إلى معدات خاصة؟
لا يحتاج رصد الخسوف القمري إلى نظارات حماية خاصة مثل تلك المستخدمة عند مشاهدة كسوف الشمس، ويمكن متابعة القمر بالعين المجردة عندما يكون فوق الأفق والسماء صافية.
كما يمكن استخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة لمشاهدة تفاصيل أوضح على سطح القمر، خصوصاً عند انتقال ظل الأرض تدريجياً فوقه.
ويعد الخسوف القمري من الظواهر الآمنة للرصد بالعين المجردة، على عكس النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف الشمسي.
ويأتي هذا الخسوف ضمن سلسلة الظواهر الفلكية التي يشهدها عام 2026، بعدما شهد العام خسوفاً قمرياً كلياً في مارس، وكسوفاً شمسياً كلياً في أغسطس، فيما يمثل خسوف 27 و28 أغسطس أحد أبرز الأحداث الفلكية المتبقية لهذا العام.
27/08/2026 01:11 pm
.png)






