
الحياة برس - عادت قصة عارضة الأزياء المكسيكية غابرييلا ريكو خيمينيز إلى الواجهة مجددًا، بعد انتشار مقطع فيديو قديم يوثق لحظات صراخها أمام أحد الفنادق الفاخرة في مدينة مونتيري المكسيكية عام 2009، وهي تطلق اتهامات صادمة بشأن أشخاص قالت إنهم أكلوا لحوم البشر.
وأثارت القصة اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا مع إعادة تداولها في عام 2026 بالتزامن مع نشر دفعات جديدة من الوثائق المتعلقة بقضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، الأمر الذي دفع مستخدمين إلى الربط بين الواقعتين، رغم عدم وجود أدلة موثوقة تثبت وجود علاقة بينهما.
ماذا حدث مع غابرييلا ريكو عام 2009؟
بحسب تقارير إعلامية مكسيكية، ظهرت غابرييلا ريكو في مقطع مصور أمام فندق فاخر بمدينة مونتيري، وكانت في حالة انفعال شديد، وهي تصرخ بعبارات تتهم فيها أشخاصًا بالمشاركة في أفعال وصفتها بأنها مروعة.
وتضمنت العبارات المنسوبة إليها قولها إن أشخاصًا أكلوا لحوم البشر، إلى جانب تصريحات أخرى اتهمت فيها أشخاصًا نافذين بارتكاب أفعال خطيرة.
وتناقلت مواقع الإنترنت المقطع على مدى سنوات، وأصبح محورًا للعديد من الروايات والتكهنات بشأن ما حدث داخل المناسبة التي قيل إنها حضرتها، إلا أن تفاصيل الواقعة والاتهامات التي أطلقتها لم تخضع، وفق المعلومات المنشورة المتاحة، لإثبات مستقل يؤكد صحتها.
هل اختفت غابرييلا ريكو بعد الحادثة؟
من أكثر الجوانب التي أثارت الجدل في القضية، غياب معلومات موثوقة ومتاحة على نطاق واسع بشأن حياة غابرييلا ريكو بعد الواقعة.
وقد انتشرت روايات على الإنترنت تزعم أنها اختفت في ظروف غامضة، وأنها تعرضت للإسكات بسبب ما قالته، بينما ذهبت منشورات أخرى إلى طرح احتمالات مختلفة بشأن مصيرها.
لكن لا تتوافر أدلة موثوقة كافية لتأكيد هذه الروايات، كما أن عدم ظهورها علنًا في تقارير لاحقة لا يثبت وحده أنها تعرضت للاختطاف أو القتل أو لأي إجراء انتقامي. ولا يزال مصيرها اللاحق غير واضح في المعلومات العامة التي أمكن التحقق منها.
ما علاقة قصة غابرييلا ريكو بملفات جيفري إبستين؟
عاد اسم ريكو إلى التداول في عام 2026، بعد إعلان وزارة العدل الأمريكية نشر ملايين الصفحات الإضافية المرتبطة بقضية جيفري إبستين، الذي ارتبط اسمه بجرائم الاعتداء الجنسي والاتجار الجنسي بالقاصرات.
وربطت منشورات متداولة بين مقطع غابرييلا القديم وما وصفته بممارسات مزعومة داخل دوائر النخبة، وذهبت بعض الروايات إلى الادعاء بأن الوثائق الجديدة تؤكد ما صرخت به العارضة المكسيكية قبل سنوات.
غير أن هذا الادعاء يحتاج إلى تصحيح مهم؛ إذ أشارت تقارير تحقق إلى أن اسم غابرييلا ريكو خيمينيز لا يظهر في الوثائق المنشورة التي جرى فحصها، ولا يوجد دليل رسمي موثوق يثبت ارتباطها بإبستين أو حضورها مناسبة تخصه.
كما أن ورود كلمات أو ادعاءات مثيرة للجدل في وثائق قضائية لا يعني بالضرورة أنها حقائق مثبتة، فضلًا عن أن ذلك لا يشكل دليلًا على صحة اتهامات أطلقتها شخصية أخرى قبل سنوات.
هل ثبتت اتهامات أكل لحوم البشر؟
حتى الآن، لا توجد أدلة مستقلة موثوقة تثبت صحة اتهامات أكل لحوم البشر التي ظهرت في المقطع المنسوب إلى ريكو.
وما يمكن تأكيده هو وجود تسجيل متداول لامرأة عُرّفت في التقارير باسم غابرييلا ريكو خيمينيز، وهي تطلق تلك التصريحات أمام الفندق. أما ما إذا كانت الاتهامات التي ذكرتها تستند إلى وقائع حقيقية، فلا يمكن حسمه اعتمادًا على التسجيل وحده.
وتبقى القصة مثالًا على كيفية عودة المقاطع القديمة إلى الواجهة مع ظهور أحداث جديدة، وكيف يمكن أن تتحول الأسئلة غير المحسومة إلى روايات واسعة الانتشار، خصوصًا عندما ترتبط بأسماء شخصيات نافذة وقضايا جنائية مثيرة للجدل.
29/10/2026 02:12 pm
.png)






