
الحياة برس - تشهد الانتخابات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إقبالاً واسعاً على صناديق الاقتراع، وسط منافسة سياسية محتدمة تضع مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المحك، في ظل محاولات المعارضة إنهاء حكمه وتشكيل حكومة جديدة.
وبحسب أحدث التقارير المنشورة مساء اليوم، بلغت نسبة المشاركة في التصويت نحو 66.7% بحلول الساعة السابعة مساءً، وهي نسبة قياسية تعكس حجم الاهتمام بالانتخابات الحالية، مع استمرار التصويت في عدد من مراكز الاقتراع قبل إغلاق الصناديق.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل انقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن إدارة الحرب وتداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب الانتقادات الموجهة إلى الحكومة بشأن الإخفاقات الأمنية والسياسات التي اتبعتها خلال السنوات الماضية.
وتتركز المنافسة على قدرة معسكر نتنياهو، بقيادة حزب الليكود وحلفائه، على الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية، في مواجهة قوى معارضة يتقدمها غادي آيزنكوت، إلى جانب تحالف نفتالي بينيت، وسط حسابات معقدة تتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة.
وتكتسب أصوات المواطنين العرب داخل إسرائيل أهمية خاصة في هذه الانتخابات، إذ يمكن أن تؤثر نسبة مشاركتهم في موازين القوى بين المعسكرات المتنافسة، خصوصاً مع احتدام الصراع على المقاعد اللازمة لتشكيل أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 عضواً.
وشهد يوم الاقتراع أيضاً اتهامات متبادلة بين أطراف سياسية بشأن مخالفات انتخابية محتملة، فيما برزت دعوات لتمديد التصويت في بعض المراكز التي تشهد ازدحاماً. وتبقى هذه الادعاءات بحاجة إلى التمييز بين ما جرى الإبلاغ عنه وما ثبت رسمياً.
ومن المقرر أن تتضح المؤشرات الأولية مع إغلاق صناديق الاقتراع وصدور استطلاعات الخروج، على أن تبقى النتائج الرسمية رهناً بعملية فرز الأصوات وإعلان الجهات المختصة حصيلتها.
ولا تعني المشاركة المرتفعة بالضرورة فوز نتنياهو أو خسارته، إذ يتوقف مستقبل الحكومة على توزيع المقاعد وقدرة كل معسكر على جمع العدد الكافي لتشكيل ائتلاف حاكم.
وتحمل الانتخابات الحالية أهمية كبيرة بالنسبة إلى مستقبل المشهد السياسي الإسرائيلي، كما تثير تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على الحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.
27/10/2026 07:25 pm
.png)






