
الحياة برس - فجّر حزب الليكود الإسرائيلي جدلاً واسعاً عقب انتخابات الكنيست الـ26، بعدما أعلن امتلاكه مئات البلاغات والأدلة التي قال إنها تشير إلى شبهات مخالفات في عدد من مراكز الاقتراع، مطالباً الشرطة وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» ولجنة الانتخابات المركزية بفتح تحقيق عاجل في هذه الادعاءات.
وقال الحزب، في بيان صدر الأربعاء، إن العملية الانتخابية شهدت، بحسب مزاعمه، تجاوزات تتعلق بالرشوة والتهديد والعنف وتزوير إجراءات التصويت، مدعياً أن بعض المخالفات وقعت في مراكز اقتراع داخل البلدات العربية.
وزعم الليكود رصد حالات تتعلق بتوزيع أموال مقابل التصويت، ووجود اختلافات بين عدد أوراق الاقتراع وعدد الناخبين، إلى جانب شبهات بشأن هوية بعض المصوتين وآليات تشجيع الناخبين على المشاركة. كما تحدث عن بلاغات تتعلق بممارسات داخل غرف الاقتراع ومخالفات محتملة في إجراءات التصويت.
وأكد الحزب عزمه إحالة المواد التي جمعها إلى الجهات المختصة، مطالباً بفحصها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبتت صحة الاتهامات.
لجنة الانتخابات تراجع الشكاوى
من جانبها، قالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إنها تسلمت توجه الليكود، وإنها تراجعه ضمن إجراءات الرقابة على نزاهة الانتخابات، موضحة أن هذه العملية تشمل فحص الشكاوى التي تقدمها الأحزاب بشأن نتائج التصويت أو المخالفات التي تدعي وقوعها.
وبحسب ما أورده التقرير العبري، أعلن مقر الرقابة على نزاهة الانتخابات التابع لليكود تلقي 620 بلاغاً عن حوادث وشبهات مخالفات حتى الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الانتخابات، مشيراً إلى أن البلاغات شملت قضايا تتعلق بتسجيل بيانات الناخبين، وأوراق الاقتراع، والتحقق من الهويات، فضلاً عن ادعاءات بوقوع تهديدات وأعمال عنف.
وتبقى هذه الأرقام والاتهامات منسوبة إلى الحزب، ولم يرد في التقرير ما يؤكد ثبوتها بصورة نهائية أو صدور نتائج تحقيق رسمية بشأنها.
مطالبات بتحقيقات بشأن شبهات شراء الأصوات
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عضو الكنيست سمحا روتمان طالب بفتح تحقيق في شبهات تتعلق بشراء أصوات في المجتمع العربي، مشيراً إلى ادعاءات بشأن تقديم أموال وبطاقات وقود مقابل التصويت للقائمة العربية الموحدة «رعم».
كما أثارت تصريحات يائير نتنياهو، نجل رئيس حكومة الاحتلال، بشأن نتائج التصويت العربي، سجالاً سياسياً بعد ربطه نتائج الانتخابات بمواقف سياسية وأمنية، في تصريحات حملت تعميمات حادة تجاه المواطنين العرب داخل إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان نتائج أولية أظهرت حصول الأحزاب العربية على 19 مقعداً، وفق الأرقام التي أوردها التقرير العبري، بواقع 12 مقعداً للقائمة المشتركة و7 مقاعد للقائمة العربية الموحدة.
ومن المنتظر أن يشكل تعامل لجنة الانتخابات والجهات المختصة مع الشكاوى المقدمة عاملاً مهماً في تحديد ما إذا كانت الادعاءات ستؤدي إلى تحقيقات أو إجراءات قانونية، وسط حالة من التوتر السياسي التي أعقبت الانتخابات الإسرائيلية.
28/10/2026 07:18 pm
.png)





