الحياة برس - في بعض مراحل الحياة قد يشعر الكثير منا بالوحدة والرغبة بالإبتعاد عن المجتمع المحيط به، وهذا الشعور يأتي بسبب ظروف إجتماعية أو إقتصادية، أو علاقة عاطفية فشلت مر بها الشخص.
الشعور بالوحدة لها أسباب كثيرة تختلف من شخص لآخر، نحن في هذا الموضوع عبر الحياة برس سنقدم لك العديد من الحلول للخروج من الشعور بالوحدة لتساعد نفسك إن كنت تعاني من هذا الشعور، أو ترشد صديقك للطريقة الصحيحة للتعافي من هذا الإحساس المؤلم والذي قد يكون سبباً لسوء الحالة النفسية بشكل متتالي قد يصل للإحباط العام، الذي ينتج عنه أحياناً التفكير بالإنتحار وهذا ما لا نريده.

حلول للخروج من الوحدة والتخلص من شعورها :.

  • حدد أسباب شعورك بالوحدة:
يجب عليك عزيزي أن تسعى لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تسبب لك هذا الشعور، وقد تحتاج لبعض الوقت لتحديد السبب الرئيسي للوحدة، وعلى سبيل المثال قد يكون سبب ذلك الشعور أنه لا يوجد لديك أصدقاء جيدون أو كثر وتريد المزيد ويمكنك العمل على تكوينها من خلال خروجك واحتكاك في الناس والعمل معهم في المجالات التي تحبها.
وقد يكون السبب عدم وجود علاقة صحيحة وقوية بينك وبين أحد من أصدقائك، وأيضاً قد تكون وقعت في قصة غرامية وتعتقد أن الحياة قد إنتهت مع فراق من أحببت فعليك إذاً أن تتخلى عن هذا التفكير وتبدأ من جديد في حياة أفضل وبشكل صحيح.
وسأقدم لك أسئلة ستعينك على تحديد أسباب شعورك بالوحدة أيضاً منها :.
متى تشعر بالوحدة؟ 
هل يشعر بعض الأشخاص بالوحدة عندما تكون حولهم؟
منذ متى وأنت تشعر بهذه الطريقة؟
ما الذي يجعلك تشعر بالوحدة ؟
جاوب نفسك على تلك الاسئلة وأعتقد أنها ستساعدك على حل الأمر.
  • إكتب عن نفسك وعن شعورك
الكتابة بالقلم فقد رونقها الكثير منا بسبب الإعتماد على الأجهزة الإلكترونية، ولكن عزيزي لا بأس إمسك دفتراً وقلماً، وأبدأ كل يوم بكتابة أفكارك ومشاعرك فهذا الأمر سيساعدك على فهم أسباب شعورك بالوحدة.
اختر مكاناً هادئاً وإجلس به يومياً عدة دقائق ودون في دفترك ما تشعر به في داخلك وما تفكر به، وسأقدم لك بعد الجمل التي تبدأ بها كتابتك لتساعدك على فهم نفسك بدون الحاجة لأحد تشكو له ألمك الذي لن يفهمه سواك.
"أشعر بالوحدة عندما ..." 
"أشعر بالوحدة لأن ..."
متى بدأت أول شعور بالوحدة؟ منذ متى أشعر بهذه الطريقة؟ 
  • مارس رياضة التأمل
التأمل أو كما يعرفها البعض باسم " ممارسة اليوغا "، تساعد على تخفيف التوتر والشعور بالوحدة والإكتئاب، وهي طريقة رائعة للتواصل مع نفسك ومشاعرك بدون تدخلات من أحد، ولكن يجب أن تختار المكان المناسب والهادئ لذلك، ولا بأس لو شاهدت مقاطع فيديو تساعدك على تعلم هذه الرياضة الرائعة.
خلال ممارسة التأمل أغمض عينيك وركز على تنفسك فقط وحاول ألا تتحكم في أفكارك إتركها تتحرك لوحدها بدون تأثير منك، راقب العالم من حولك في إحساسك الداخلي، وحاول أن تحدد ما تسمع وما تشتم، وما هو شعورك الداخلي إن كان جسدياً أو عاطفياً.
  • التوجه لمختص 
إن لم تتمكن من فهم نفسك وذاتك يمكنك الإستعانة بشخص معالج مختص نفسي وتشرح له ما تمر به وشعورك بالوحدة فهو سيرشدك على طرق لتجاوز تلك المشاعر حسب حالتك، وهذا لا يعني أنك مريض نفسي يا عزيزي أبداً، طالما أنك دخلت لتقرأ هذا الموضوع فأنت تعاني ما يعانيه الكثير منا وقد أكون أنا أعاني مثلك ولكن يجب أن نبحث عن الحل في أنفسنا، ولكن شعورك بالإكتئاب قد يكون بسبب حالة صحية تمر بها تؤثر عليك ويمكن للمعالج أن يساعدك بشكل صحيح.
وعلى كل حال حسب مطالعة الحياة برس، الخبراء دائماً ينصحون بأن تكتشف أنت نفسك بدون مساعدة من أحد، ويمكنك المحاولة الإنضمام لنادي مثلاً وتكوين علاقات جديدة من طبقات أخرى لم تختلط فيها من قبل.
  • يجب إرضاء نفسك
يجب أن تشعر نفسك بأنك في حالة جيدة وما زلت قوياً ومتماسكاً، وكما قلت لك الشعور بالوحدة ليس أمراً تصاب به أنت وحدك يا عزيزي، فالوحدة جزء طبيعي من كونك إنساناً وقد تدل على أنك طيباً وتحب الخير للجميع وأصبت بها من كثرة خيبات الأمل التي وضعتها بالآخرين.
حاول أن تتواصل مع أحد أفراد أسرتك أو أصدقائك الذين تثق بهم أو أي شخص ترى أنه أهل لسماع ما تشعر به ولا تخشى منه دائرة الزمان، وتحدث عن مشاعرك بصراحة، وحاول أن تقول له مثلاً:" لقد شعرت مؤخرًا بالوحدة وتساءلت عما إذا كنت قد شعرت بهذه الطريقة من قبل".
  • أكمل حياتك
لا تضع نفسك في مكان مغلق وتبقى تفكر بالوحدة، اخرج ومارس الرياضة واركب دراجة هوائية أو إذهب لمكتبة وطالع الكتب استكشف أنشطة ترفيهية جديدة، وتحدث مع أشخاص جدد، إبحث عن أنشطة لامنهجية واشغل وقتك بها.
  • افعل ما تريد لوحدك بدون شريك
شعورك بأنك وحدك قد يقيدك ويجعلك لا تفعل شيء، إذا لم يكن لديك صديق يخرج معك طوال الوقت لا تدع الأمر يفسد عليك الإستمتاع بوقت، أخرج مع نفسك وإذهب لتناول العشاء، أو إذهب لمكان فني لمشاهدة فيلم، أو شاهد مباراة كرة قدم في كفي شوب أو ما شابه، إخرج ولا تربط نفسك في أحد، أسعدها وابحث عن ذاتك لذاتك، فليس غريب أن تسرح وتمرح لوحدك.
لا تخشى من نظرات الناس فقد تجدهم في المقهى جماعات، وأنت بمفردك لا تنظر لهم ولا تعير الأمر إهتماماً، ضع في عقلك أن الناس يخرجون للترفيه عن أنفسهم وأنت كذلك تخرج بدون أحد.
  • إبدأ ببناء علاقات إجتماعية جديدة
خذ زمام المبادرة في العلاقات الإجتماعية، فتكوين العلاقات الجديدة يتطلب أحياناً الجرأة، فلا تنتظر أن يقترب منك الناس يجب عليك أنت الإقتراب منهم، في حال رأيت شخصاً أعجبك أمره وتريد مصادقته أطلب منه الجلوس معك والدردشة وتناول القهوة.
كن نفسك وأنت تحاول تكوين صداقات جديدة. لا تحاول إقناع شخص جديد عن طريق التغيير من نفسك. قد يؤدي ذلك إلى نهاية الصداقة الجديدة قبل أن تبدأ. 
كن مستمعا جيدا. إيلاء اهتمام وثيق عندما يتحدث الناس. من المهم أن تكون قادرًا على الرد على ما قاله الشخص لتوضيح أنك كنت تستمع أو قد يشعر أنك لا تهتم به.
  • قوي علاقتك مع عائلتك
فلتقضي بعض الوقت مع عائلتك، قوي علاقتك بها فقد يساعدك هذا على التوقف بالشعور بالوحدة، وهنا العائلة نقصد فيها الوالدين والزوجة والأبناء وأبناء العمومة وغيرهم.
حاول أن تعيد إتصالك بمن كنت تسهر معهم قديما وتشعر بحب باتجاههم وإدعوهم لشرب القهوة أو تناول الطعام وأعد العلاقة لمجدها القديم.

أتمنى أن نكون قد تمكنا من شرح هذا الأمر ووضع الحلول المناسبة له، وفي النهاية عزيزي القارئ لا تنسى ذكر الله والإلتزام بالصلاة، فلها تأثير سحري على صحتك النفسية.
لا تتردد في مشاركة المقال مع أصدقائك.