الحياة برس - أعلنت منظمة الصحة العالمية عن أول دواء أثبت نجاعته في علاج فيروس كورونا وهو " دواء ديكساميثازون ".
وكان باحثين بريطانيين قد نجحا بتسجيل عدة حالات مصابة بفيروس كورونا بدواء من عائلة " الستيرويدات "، وأكد النجاح المدير العام للمنظمة العالمية تيدرو أدهانوم.
وقد نجح الدواء في تقليل عدد الوفيات بصفوف المصابين بالفيروس، ممن يتنفسون من خلال قوارير الأكسجين أو أجهزة التنفس الإصطناعي.
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون علق قائلاً: "أنا فخور بأن علماء بريطانيين بدعم وتمويل من الحكومة البريطانية قد توصلوا لعلاج ثبتت فعاليته في مواجهة فيروس كورونا، وسيكون بالإمكان توفير هذا الدواء بشكل فوري في هيئة الخدمات الطبية، ولدينا مخزون كاف حتى في حال حدوث موجة تفشي ثانية". 
عائلة " الستيرويدات " تعمل على تقليل الإلتهابات المختلفة واستخدمت في علاج الربو والإلتهاب المفصلي الروماتويدي في ستينيات القرن الماضي.
وخضع 2104 مريضاً لإختبار ديكساميثازون، وأعطي كل مريض 6 ميليغرام من الدواء لمرة واحدة على مدار شهر عن طريق الفم، وبعضهم عن طريق الحقن الوريدي لعشرة أيام.
ومع المتابعة لاحظ الباحثون الفرق بين من أعطي لهم العلاج وغيره من المصابين الذين بلغ عددهم 4321 مريضاً، ووجدوا أنه على مدى 28 يوما، كان معدل الوفيات بين المرضى الذين يحتاجون إلى التهوية عبر أجهزة التنفس الصناعية 41 في المئة، أما بالنسبة لأولئك الذين يحتاجون إلى الأكسجين فكان في حدود 25 في المئة. 
وكان معدل الوفيات بين أولئك المرضى الذي لا يحتاجون إلى دعم لجهازهم التنفسي، 13 في المئة، حسبما ذكرت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية.
يعمل "ديكساميثازون" على تقليل آثار ما يعرف بـ"العاصفة المناعية" لدى مرضى كورونا، ويمثل الجهاز التنفسي العلوي نقطة الاقتحام الأولى بالنسبة لفيروس كورونا، والذي ينتقل لاحقا للأسفل وصولا للرئة، ليعمل الجهاز المناعي على إطلاق أجسام مضادة لا تفرّق بين الخلايا الجيدة والسيئة. وتنجح تلك الأجسام في قتل الفيروس وإضعافه ولكنها تدمر خلايا الرئة، وهنا يأتي دور هذا الدواء في تخفيف أثر العاصفة المناعية، والمساعدة على تحسين التنفس.
صحيح أن الإعلان عن النتائج الإيجابية لدواء "ديكساميثازون" يمثل بارقة أمل في المعركة التي يخوضها العالم بوجه فيروس كورونا، إلا أن الخبراء يحذرون من خطورة تقديمه لفئات معينة من المصابين بالمرض.
يعد "ديكساميثازون" دواء رخيصا، إذ تقدّر تكلفة دورة علاج ثمانية أشخاص يعانون من كوفيد-19، بـ40 جنيها إسترلينيا، أي ما يعادل 50 دولارا أميركيا تقريبا. 
أما عن الآثار الجانبية للعقار، فأبرزها بحسب المعهد البريطاني الوطني للصحة وجودة الرعاية، الشعور بالقلق والضعف الإدراكي والإحساس بعدم التوازن والإعياء واحتباس السوائل والصداع وارتفاع ضغط الدم وتغيّر المزاج والغثيان وهشاشة العظام وآلام في المعدة وزيادة الوزن واضطرابات في النوم.
ومن بين الأعراض الجانبية الأقل شيوعا، زيادة الشهية ومشاكل في الرؤية والقلب والدوار، كما ينصح الأطباء من يتناولون أدوية "الستيرويدات" تجنب الاختلاط بالمرضى الذين يعانون من الحصبة وجدري الماء.