الحياة برس - مرض التصلب الجانبي الضموري، أصبح يثير الجدل مؤخراً بعد إصابة العديد من المشاهير بهذا المرض، وسنسلط الضوء على تفاصيل مرض التصلب الجانبي الضموري.

ما هو التصلب الجانبي الضموري

التصلب الجانبي الضموري، هو مرض عصبي، يؤثر على الخلايا العصبية في المخ والحبل النخاعي، ويسبب فقدان التحكم في  العضلات، والحديث، والتنفس، ومضغ الطعام، والحركة بشكل عام.
ولم يتوصل الطب لسبب الإصابة بهذا المرض، في حين رجح أن يكون وراثياً في بعض الحالات.

أعراض التصلب الجانبي الضموري

تختلف الأعراض من مصاب لآخر في المرض، وذلك بناءاً على الخلايا العصبية المصابة بالمرض، ولكن الأعراض الأكثر شيوعاً هي ما يلي :.
  • صعوبة في المشي أو أداء الأنشطة اليومية العادية 
  • التعثُّر والسقوط
  • ضَعْف الساقين أو القدمين أو الكاحلين
  • ضَعْف اليدين أو صعوبة تحريكهما
  • تداخُل الكلام أو مشكلات في البلغ
  • تشنُّج في العضلات ووَخْز في الذراعين والكتفين واللسان
  • البكاء أو الضحك أو التثاؤُب غير الملائم للموقف
  • تغيُّرات معرفية وسلوكية

كيف تبدأ الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري

حسب البيانات الأكثر شيوعاً، فإن الإصابة تبدأ في اليدين، والقدمين، والأطراف بشكل عام، ومن ثم تبدأ تنتقل لأعضاء الجسم.
ويتفاقم المرض حتى يدمر خلايا عصبية كثيرة، مما يؤثر على قدرة المصاب الحركة في كافة عضلات جسده.
ولكنه لا يؤثر على الحواس مثل الشم والتذوق والتحكم في المثانة.
أسباب 

الأسباب التصلب الجانبي الضموري

يُؤثِّر التصلُّب الجانبي الضموري على الخلايا العصبية التي تتحكَّم في حركات العضلات الإرادية مثل المشي والتحدُّث (العصبون الحركي). يُسبِّب التصلُّب الجانبي الضموري تَلَفًا تدريجيًّا للعصبونات الحركية، ومن ثم تموت. تمتدُّ العصبونات الحركية من المخ إلى الحبل النخاعي إلى العضلات عبر جميع أجزاء الجسم. عندما تتلف العصبونات الحركية، فإنها تتوقَّف عن إرسال الرسائل إلى العضلات، وبالتالي تعجز العضلات عن أداء وظيفتها.
نسبة 5 إلى 10 % من الحالات المُصابة بالتصلُّب الجانبي الضموري ترجع إلى أسباب وراثية. ولكن لا يُعرَف السبب في باقي الحالات.
يُواصل الباحثون دراسة الأسباب المحتمَلة للتصلُّب الجانبي الضموري. تُركِّز معظم النظريات على التداخُل المُعقَّد بين العوامل الوراثية والعوامل البيئية.

عوامل الخطر

تشمل عوامل الخطر الأساسية لمرض التصلب الجانبي الضموري ما يلي:
  • الوراثة
 من خمسة إلى عشرة بالمئة من الأشخاص المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري قد ورثوا المرض من العائلة (التصلب الجانبي الضموري العائلي) وفي مُعظم الأشخاص المصابين بالتصلب الجانبي الضموري العائلي، هناك احتمالية إصابة أطفالهم بالمرض بنسبة 50%. 
  • العمر
 تزداد خطورة الإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري بتقدُّم العمر، وهو أكثر شيوعًا بين عمر 40 عامًا ومنتصف العقد السادس من العمر.
  • الجنس
يُصاب الرجال، قبل عمر 65 عامًا بمرض التصلب الجانبي الضموري بنسبة أكثر قليلًا عن النساء، في حين يتلاشى هذا الاختلاف القائم على الجنس بعد عمر 70 عامًا. 
  • الخصائص الوراثية
 وجدت بعض الدراسات التي تفحص الجينوم البشري بالكامل العديد من أوجه التشابه في الاختلافات الوراثية للأشخاص المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري العائلي وبعض الأشخاص المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري غير الوراثي. قد تجعل تلك الاختلافات الوراثية الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري.
عوامل قد تسبب الإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري
  • التدخين
 التدخين هو عامل الخطورة البيئي الوحيد المُحتمل للإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري. ويبدو أن هذا الخطر يصبح أكبر لدى النساء، خاصةً بعد انقطاع الطمث.
  • التعرض للسموم البيئية
 تشير بعض الأدلة إلى أن التعرُّض للرصاص أو مواد أخرى في بيئة العمل أو المنزل قد يكون مرتبطًا بالإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري. لقد أُجريت العديد من الدراسات، ولكن لم يرتبط عامل واحد أو مادة كيميائية بصورةٍ ثابتة بحدوث مرض التصلب الجانبي الضموري.

المضاعفات

أثناء تفاقم المرض، يتسبب التصلب الجانبي الضموري ALS في حدوث مضاعفات، مثل:
  • مشكلات التنفس
مع مرور الوقت، يؤدي مرض التصلب الجانبي الضموري إلى شلل العضلات التي تستخدمها في التنفس، قد يحتاج المصاب إلى جهاز لمساعدته على التنفس.
أكثر مسببات الموت شيوعًا لدى الأشخاص المصابون بمرض التصلب الجانبي الضموري هو الفشل التنفسي. 
في المتوسط، يحدث الموت خلال ثلاث إلى خمس سنوات من بداية الأعراض، على الرغم من ذلك، يعيش بعض الأشخاص المصابون بمرض التصلب الجانبي الضموري لمدة 10 سنوات أو أكثر.
  • مشكلات في التحدث
أغلب الأشخاص المصابين بالتصلب الجانبي الضموري ALS يُصابون بصعوبة في الحديث، ويبدأ هذا عادةً بتداخل بسيط في الكلمات في بعض الأحيان، ولكنه يصبح أكثر حدة، ثم يصبح الحديث في النهاية من الصعب على الآخرين فهمه، ويعتمد الأشخاص المصابون بـ ALS غالبًا على تقنيات تواصل أخرى.
  • صعوبة في تناول الطعام
يمكن أن يُصاب الأشخاص المصابون بالتصلب الجانبي الضموري ALS بسوء التغذية والجفاف بسبب تلف العضلات التي تتحكم بالبلع. كما تتزايد مخاطر دخول الطعام أو السوائل أو اللعاب إلى الرئتين، ما قد يتسبب في الإصابة بالالتهاب الرئوي. يمكن أن يقلل أنبوب الإطعام هذه المخاطر ويضمن التغذية وشرب الماء بطريقة مناسبة.
  • الخَرَف
يتعرَّض بعض المصابين بالتصلُّب الجانبي الضموري لمشكلات في الذاكرة واتخاذ القرارات، وتشخص إصابة بعضهم في النهاية على أنها شكل من أشكال الخَرَف يُطْلَق عليه اسم الخَرَف الجبهي الصدغي.

العلاج

لا يوجد علاج محدد لعلاج التصلب الجانبي الضموري، ولكن يمكن العمل على تبطيئ ظهور الأعراض، ومنع المضاعفات من خلال علاجات معينة وطاقم طبي مدرب بشكل جيد، وخبراء العاية الصحية.