الحياة برس - شهدت العاصمة اليونانية أثينا، اليوم الأربعاء، مظاهرات ضخمة قدرت بمئات الآلاف في شوارعها ومدن يونانية أخرى من مؤيدي كافة الاحزاب السياسية اليونانية.
في غضون ذلك، انتشر ينتشر مئات عناصر الشرطة في شوارع اثينا تمهيدا لصدور الحكم في احدى أهم المحاكمات في التاريخ السياسي الحديث لليونان بحق قادة حزب "الفجر الذهبي" للنازيين الجدد المتهمين بتشكيل "منظمة إجرامية".
وتترقب اليونان وأوروبا هذا الحكم الذي ستصدره المحكمة العدلية اليوم بعد جلسات استماع استمرت خمس سنوات ونصف لتحديد ما إذا كان الحزب "منظمة إجرامية" شنت هجمات عنيفة على معارضين بأوامر من مؤسسه نيكوس ميخالولياكوس ودائرته المقربة.
واحتشد المتظاهرون من الاتحادات العمالية والنقابات اليسارية والاحزاب السياسية اليونانية في مظاهرتهم ضد الفاشية، أمام مقر المحكمة الواقعة على بعد كيلومترات قليلة من الوسط التاريخي للعاصمة.
وكانت الملاحقات القضائية قد انطلقت إثر مقتل مغني راب مناهض للفاشية يدعى بافلوس فيساس (34 عاما)، بعدما طاردته مجموعة من حزب "الفجر الجديد" وطعن حتى الموت أمام مقهى في كيراتسيني، الضاحية الغربية لأثينا، في أيلول/سبتمبر 2013.
واثار الهجوم استنكارا واسعا واتهامات بان حزب "الفجر الجديد" يشكل منظمة تعمل بشكل شبه عسكري وتلجأ الى تكتيك الضرب والترهيب والقتل وبان قادة الحزب يعلمون بذلك.
وفي تطور لاحق، وخلال المظاهرات الضخمة، قررت المحكمة بأن حزب "الفجر الذهبي" هو حزب إرهابي وتنظيم إجرامي.
يشار الى أن تنظيم "الفجر الذهبي" الصغير الذي أسسه نيكوس ميخالولياكوس في التسعينيات من مؤيدي القومية المتطرفة ويعتبر من النازيين الجدد.