الحياة برس - بحث رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مع رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستور، في العاصمة النرويجية أوسلو، اليوم الأربعاء، تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية في فلسطين، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وثمّن الرئيس محمود عباس مواقف النرويج الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والتي تُوّجت باعترافها بدولة فلسطين في 28 أيار/ مايو 2024، معربًا عن شكره للنرويج، ملكًا وحكومةً وشعبًا، على دعمها السياسي والاقتصادي المتواصل لدولة فلسطين، خاصة في مجالي المساعدات الإنسانية والتنموية.

وبحث الرئيس مع رئيس وزراء النرويج آخر مستجدات الأوضاع والتطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وعددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز العلاقات التاريخية وأواصر الصداقة بين البلدين والشعبين الصديقين.

واستعرض الرئيس الجهود المبذولة لتثبيت وقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومؤكدًا وحدة الأرض الفلسطينية ورفض أي مخططات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة مهامها في كامل الأرض الفلسطينية، وفق مبدأ السلطة الشرعية الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.

وأطلع الرئيس، رئيسَ وزراء النرويج، على الانتهاكات الإسرائيلية التي تتعرض لها الضفة الغربية بما فيها القدس، وخطورة قرارات الاحتلال الأخيرة التي تهدف إلى تعميق الضم في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، والمسّ بالمقدسات، مؤكدًا ضرورة مواجهتها ووقفها والالتزام بالقانون الدولي.

وشدد على أن هذه الإجراءات تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين وتكريس الاحتلال، عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، في مخالفة واضحة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.

وطالب الرئيس بتحرك أوروبي ودولي عاجل وفاعل لوقف إجراءات الضم والتوسع الاستيطاني، ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن انتهاكاتها المستمرة، بما يحفظ مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون وميثاق الأمم المتحدة.

كما دعا النرويج والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وجميع الشركاء الدوليين إلى الضغط على إسرائيل لوقف ما وصفه بـ"الحرب المالية"، ووقف الاقتطاعات غير القانونية من عائدات الضرائب الفلسطينية، والإفراج عن الأموال المحتجزة كافة، لما لذلك من أثر مباشر على قدرة الحكومة الفلسطينية على الإيفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني.

ووضع الرئيس رئيسَ وزراء النرويج في صورة برنامج الإصلاح الوطني الشامل الذي تنفذه الحكومة الفلسطينية، لتطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد والشفافية والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات، مؤكدًا عقد الانتخابات البلدية في أبريل، والمؤتمر العام لحركة فتح في مايو، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر المقبل.

وحضر الاجتماع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفيرة دولة فلسطين لدى النرويج ماري أنطوانيت سيدين.
calendar_month11/02/2026 03:17 pm