الحياة برس - في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ما زال شعبنا رازحاً تحت الإحتلال العسكري والإستيطاني الإسرائيلي المباشر ويخضع لنظام تمييز عنصري بغيض ، يعاني فيه أبناء شعبنا من الإنتهاكات المتكررة لقوات الإحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين الذين يستهدفون الإنسان الفلسطيني وأرضه وسمائه وهوائه ومقدراته وثروته الطبيعية . 
وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني لازال ثلثيه يعانون من حالة اللجوء منذ عام 1948م ، يعيشون في مخيمات الوطن والشتات ، متمسكون بحق العودة إلى قراهم ومدنهم التي أخرجو منها عنوة ومازالو يعملون على تطبيق قرارات الأمم المتحدة وخاصة القرار 194 الذي نص على عودتهم إلى بيوتهم وأراضيهم والتعويض عليهم بما يحق لهم .
ورغم كل شيء مازال الشعب الفلسطيني متمسكاً بهويته التي تعرضت وتتعرض للمؤامرات الكبرى لمحوها وإلغائها ، متمسكاً بإستمرارية وجوده على أرضه التي سكنها منذ آلاف السنين ولم ينقطع عنها في يوم من الأيام ،متمسكاً بنضاله الوطني من أجل تحصيل حقوقه التي ضمنتها أولاً تضحياته الجسام في مجرى التاريخ الحديث لفلسطين والتي تمثلت بمئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى ، وكذلك ضمنتها قرارات الأمم المتحدة بمختلف منظماتها وتفرعاتها ، وضمنتها أيضاً الإلتزامات التي تحاول قوة الإحتلال التهرب منها عبر إنشاء مسارات بديلة وعبر التنصل من تعهداتها وعبر ممارسة أقسى الإنتهاكات بحق الشعب الفلسطيني ، إن الحل العادل للقضية الفلسطينية يستوجب إنهاء نظام الفصل العنصري الجديد الذي تفرضه قوة الإحتلال الإسرائيلي وإنهاء إحتلالها للأرض الفلسطينية والمستمر منذ الخامس من حزيران 1967 بما فيها القدس ، وهو ما يشكل أيضاً مقدمة لحل جميع الأزمات في المنطقة ، ومدخلاً لإستعادة الشعب الفلسطيني لدوره الحضاري الريادي في بناء قيم المنظومة الإنسانية التي تسعى إليها شعوب العالم ، على أرضه وفي دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقية .
وفي هذه المناسبة نعاهد شعبنا الصامد برئاسة السيد الرئيس محمود عباس على الإستمرار في النضال لتحقيق أهداف شعبنا بالحرية والإستقلال .