الحياة برس - رصدت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان" في تقرير لها عن خدمات الاونروا في لبنان، ابرز تداعيات الازمة المالية على القطاعات الخدماتية المختلفة لا سيما الصحية والتربوية والاغاثية وقضية الموظفين، اضافة الى مخيم نهر البارد وضرورة اعماره ومشكلة النازحين الفلسطينيين من سوريا وقضايا البنى التحتية في المخيمات..

وحملت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" مسؤولي الوكالة مسؤولية البطء الشديد في التواصل مع الدول المانحة، خاصة الاساسية منها. مؤكدة رفض احالة اسباب المشكلة المالية الى ما قامت به الادارة الامريكية فقط، بل هناك اسباب ذاتية تتعلق بتلكؤ بعض المانحين وبعدم جرأة بعض مسؤولي الوكالة في سعيهم لحشد التمويل وتوفير الاموال اللازمة.

وقالت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان" في تقريرها ان ادارة الاونروا، رئاسة واقاليم، يعتمدون التخفيض التدريجي الممنهج. وان مقارنه بسيطة بين واقع الخدمات اليوم وواقعها قبل سنوات قليل، يتبين حقيقة المسار الانحداري في الخدمات بجميع قطاعاتها، وهو ما يدفعنا الى ضرورة رفع درجة الوعي واليقظة والتحذير من تداعيات استمرار هذا الواقع.

وبعد استعراض التقرير لواقع الخدمات دعا الوكالة الى فتح صفحة جديدة في العلاقة مع اللاجئين وممثليهم، قائمة على الشراكة الكاملة والشفافية والى تحذير المانحين من النتائج المترتبة على سياستهم، والعمل على وضع آليات عملية للتواصل مع المانحين بهدف ضمان تمويل نداءات الطواريء المختلفة، والتنسيق مع جميع الاطراف المعنية لانجاح مؤتمر الدول المانحة الذي سينعقد مطلع العام القادم.

ودعا التقرير الى تفهم خصوصية اوضاع الفلسطينيين في لبنان لجهة عدم تقديم الدولة اللبنانية اية خدمات، وانجاز مسح للحالة الاجتماعية والاقتصادية للاجئين، والتواصل مع لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، لمعالجة كافة القضايا العاليه، ودعوة "هيئة العمل الفلسطيني المشترك" الى الانعقاد وجعل اجتماعاتها بشكل دوري..

وختم التقرير بدعوة الجميع الى معالجات تضع الوكالة في المسار السليم وبما يبعدها عن دائرة الضغط الامريكي والاسرائيلي. كما دعا الحالة الفلسطينية بجميع مكوناتها الفصائلية واللجان الشعبية والمؤسسات الاجتماعية والحراكات المدنية الى بلورة موقف موحد حيال المخاطر المحدقة بالعديد من القطاعات الخدماتية، خاصة تلك الخدمات التي من شأن اي ضغط عليها ان يحدث المزيد من الازمات الاقتصادية والاجتماعية.