الحياة برس - اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين في المسيرات السلمية التي انطلقت اليوم الجمعة، للتنديد بالتوسع الاستيطاني وإقامة بؤر جديدة، ما أدى لإصابة العشرات بالرصاص والاختناق، فيما لم تتوقف عمليات الاعتقال التي طالت عددا من المواطنين في جنين.
واستمرت الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون على أبناء شعبنا، حيث اقتحموا بحماية جيش الاحتلال، بلدة كفل حارس شمال سلفيت، واعتدوا على المواطنين وممتلكاتهم.
وفي التفاصيل، أصيب مواطن بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وآخرون بالاختناق، خلال قمع جيش الاحتلال الاسرائيلي، مسيرة منددة بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة جبل "الشرفة" بقرية دير جرير شرق رام الله.
وأفادت مصادر محلية لـ"وفا"، بأن مواجهات اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال في منطقة "راس القناطر" القريبة من القرية، أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة رئيس مجلس قروي دير جرير أيمن علوي برصاصة معدنية في رأسه، وآخرين بحالات اختناق، عولجوا ميدانيا.
وكانت المسيرة انطلقت من وسط القرية، باتجاه منطقة "جبل الشرفة"، تنديدا بنية الاحتلال إقامة بؤرة استيطانية جديدة على مساحات واسعة من أراضي القرية.
يذكر أن عددا من المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، نصبوا الأربعاء الماضي خيمة في المنطقة، وشرعوا بأعمال حفر، ووضعوا صهريج مياه في المكان.
وتعتبر هذه المنطقة مستهدفة من قبل المستوطنين منذ سنوات، حيث يقومون برعي أغنامهم في مزروعات القرية، الأمر الذي يسبب خسائر كبيرة للمزارعين.
وفي نابلس، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال، مسيرة ضد إقامة بؤرة استيطانية في أراضي قرية بيت دجن شرقا.
وأفادت مصادر محلية ، بأن قوات الاحتلال أطلقت القنابل الغازية تجاه المشاركين بالمسيرة، ما أدى لإصابة العشرات بالاختناق.
وشارك مئات المواطنين في مسيرة احتجاجية دعت إليها اللجنة الشعبية للدفاع عن الأراضي في بيت دجن، ولجنة التنسيق الفصائلي في نابلس، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، خرجت بعد أداء صلاة الجمعة من وسط القرية باتجاه الأراضي التي تم الاستيلاء عليها، حيث تشهد القرية كل يوم جمعة مواجهات مع قوات الاحتلال في الأراضي المهددة بالاستيلاء، فيما أقام أهالي القرية خيمة اعتصام رفضا لإقامة البؤرة.
كما قمعت قوات الاحتلال، المشاركين في مسيرة سلفيت الأسبوعية، ومنعتهم من الوصول لأراضيهم في منطقة "الرأس" غرب المدينة.
وأطلق جنود الاحتلال قنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع صوب المواطنين، وشددوا من الإجراءات العسكرية في المنطقة، لعدم وصول المواطنين للأراضي المهددة بالاستيلاء.
ودعا منسق ملف الفصائل في إقليم سلفيت عمار عامر لتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي في تنفيذ برنامج المقاومة الشعبية، من أجل حماية الأرض من الاستيلاء، واعتداءات المستوطنين المتكررة.
يُشار إلى أن هذه الفعالية الأسبوعية تقام بدعوة من فصائل منظمة التحرير، وهيئة مقاومة الجدار وبلدية سلفيت، ومؤسسات محافظة سلفيت، واللجنة الزراعية، وبمشاركة أصحاب الأراضي المهددة، وحشد من المواطنين.
وكان مستوطنون اقتحموا بلدة كفل حارس شمال سلفيت بحماية جيش الاحتلال، وأدوا طقوسا تلمودية، ورددوا هتافات وشعارات عنصرية.
وأفادت مصادر محلية أن المستوطنين اعتدوا على منزل المواطن جلال فريد بوزيه، ورشقوه بالحجارة، ما أدى لإصابة طفلتين واحدة في الظهر /11 عاما/، والأخرى /13 عاما/ بحالة إغماء نتيجة الهلع.
ودعا محافظ سلفيت عبد الله كميل لتحرك عاجل على كافة المستويات المحلية والدولية للجم هذه الاعتداءات والممارسات الهمجية المتكررة بحق أبناء المحافظة.
وتتعرض بلدة كفل حارس بشكل شبه يومي لاقتحامات واعتداءات متكررة من الاحتلال ومستوطنيه.
وتستمر قرية كفر قدوم شرق قلقيلية بمسيراتها الأسبوعية، المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 17 عاما.
وأصيب طفل وشاب بقنبلتي غاز مسيل للدموع، والعشرات بالاختناق، خلال قمع جيش الاحتلال المشاركين في المسيرة، التي انطلقت في القرية.
وأفاد منسق المقاومة الشعبية مراد شتيوي، ان مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال خلال اقتحام القرية، ما أدى لإصابة طفل /10 أعوام/ بقنبلة في يده، وشاب /19 عاما/ بقنبلة في بطنه، اضافة الى العشرات بالاختناق، عولجوا ميدانيا.
وانطلقت المسيرة بمشاركة المئات من ابناء القرية، الذين رددوا الشعارات الوطنية الداعية لتوسيع رقعة المقاومة الشعبية، حتى انهاء الاحتلال.
أما في جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين من بلدة قباطية جنوبا، حيث اندلعت على إثرها مواجهات في البلدة.
وذكر مدير نادي الأسير في جنين منتصر سمور ، أن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين طاهر محمد طاهر زكارنة، وأحمد صالح زكارنة، عقب مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما.
واندلعت مواجهات بين المواطنين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا البلدة، وأطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى الى إصابة العديد بحالات الاختناق.
كما أخذت قوات الاحتلال قياسات منزل الأسير محمد مروح قبها /36 عاما/ في قرية طورة بمنطقة يعبد غرب جنين وفتشته.
وذكر مؤيد قبها شقيق الأسير ، أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية طورة وداهمت منزل شقيقه واستولت على هواتف عائلته، وحققت مع أفرادها.
وأضاف أن تلك القوات، أجرت عملية مسح للمنزل وأخذت قياساته، ومنعت عائلته من الاقتراب، فيما احتجزت الشبان محمد ومجاهد وشاكر قبها لساعات.
ويتهم الاحتلال الأسير قبها المعتقل منذ أمس، بتنفيذ العملية التي قتلت فيها مستوطنة، في أحراش الريحان في 20 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، فيما أفرج عن السيدتين دنيا ومنار قبها بعد اعتقالهما أمس.