الحياة برس - أثارت تكلفة مشروع إعادة إعمار مسجد الشيخ عجلين "مسجد الشهيد خليل الوزير" في قطاع غزة، جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الإجتماعي، خاصة بعد الكشف عن مخططات المسجد وشكله المتوقع، بالإضافة لتكلفة إنشائه التي تزيد عن مليون دولار أمريكي.
وتداول نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي في قطاع غزة هذا النبأ بأشكال مختلفة، فمنهم من دافع عن الأمر وآخرين تحدثوا عن الوضع الإقتصادي المتردي للمواطن الفلسطيني في القطاع، داعين لإستثمار تلك الأموال في أشياء أخرى لصالح المجتمع والمواطن في ظل إزدياد أعداد المساجد والتي يكلف إنشاؤها أموال كثيرة، مع إزدياد حالات الفقر والبطالة.
شركة الأهرام الذهبية للتجارة العامة والمقاولات، أعلنت عبر صفحتها على فيسبوك، أنها حصلت على عطاء مشروع إعادة إعمار مسجد الشيخ عجلين "خليل الوزير"، بقيمة إجمالية "1،093،000 $"، ولم تنشر مزيداً من التفاصيل، في ظل حالة الجدل الواسعة التي ما زالت مستمرة حتى كتابة الخبر.
وزارة الأوقاف في غزة لم تقف صامتة أمام تلك الحالة من الجدل، وبينت أن الإحتلال دمر خلال حروبه المختلفة على القطاع 110 مسجداً، وأنها حريصة على بذل جهودها للحصول على دعم من أهل الخير لتوفير التمويل اللازم لإعادة إعمارها، ونجحت بإعادة إعمار "94 مسجداً"، وتعمل على إعادة بناء 16 مسجداً دمر بشكل كامل.
منوهة إلى أن تلك المشاريع تتم بتمويل خارجي، مبينة حرصها على توجيه المانحين نحو دعم وإغاثة الأسر الفقيرة، كما أنها حريصة على إعادة إعمار المساجد.
مشيرة لوجود شروط من الممولين للحصول على تمويل إعادة إعمار المساجد أبرزها التصميم والشكل الهندسي للمشروع، وأن مسجد الشيخ عجلين "خليل الوزير"، المدمر منذ عام 2014، تم التوافق من خلال مؤسسة أمان فلسطين في أندونيسيا من توفير التمويل اللازم لإعادة إعماره وتم توقيع إتفاقية لذلك عام 2018، وأعدت المخططات والتصاميم الهندسية للمشروع من الجهة الممولة وفق رغبتها والتي أصرت على ذلك، وهو ما لا يمثل مخالفة شرعية ووافقت عليه الوزارة.
مبينة أن المشروع عبارة عن مبنى مكون من مسجد وطابق علوي سيكون مستوصف صحي "عيادة طبية" سيتم تشغيلها من قبل وزارة الصحة لخدمة أهالي المنطقة وله مصعد كهربائي لخدمة المرضى كبار السن والعجزة، بالإضافة إلى مركز لتحفيظ القرآن الكريم.
وفيما يخص الأسر الفقيرة بينت الوزارة أنها تقدم سنوياً 10 مليون دولار مساعدات عينية ونقدية للفقراء، منوهة لتقديم 10 مليون و500 ألف دولار لنحو 490 ألف أسرة خلال عام 2020 الماضي.
يشار أن عدداً من المساجد الكبيرة وذات التصاميم مرتفعة الثمن قد تم إنشاؤها في القطاع خلال السنوات الأخيرة ومنها ساهم في إنشائها متبرعين من الخارج، وأخرى أقيمت بتمويل من رجال أعمال محليين.
ويرى المواطنون بأن القطاع بحاجة لدعم قطاعات الصحة والعمال والفقراء بشكل أكبر، حيث أن القطاع المحاصر ما زال يسجل نسب مرتفعة في البطالة والفقر تصل لما يزيد عن 70%.