( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - نحنُ أُمةٌ تحَنُو، وتَحِّنُ، وتعشقُ السلام، وكيف لا نُحِب السلام؟!، ومن أسماء خالقنا جل جَلاله "السلام"؛ وتحيةُ الإسلامِ هي السلام؛ ونرجو لكل البشرية السعادة، والَسُؤددَ، والوئام، والخير، على الَدوَام، كما نَسعي للحياة الكريمة، وأن ينام أَطَفالُنا مثل كُل أطفال العالم بأمنٍ، وأمانٍ، وأن يُصلى شيوخنا، وحرائرُنا، وشبابانا في المسجد الأقصى بكُل اطمئنان، وسلام؛ ولكننا نُعاني من عصابة احتلالٍ صهيوني ظالم أسودٍ كالغُرابِ، ومُظلمٌ كالظلام، ومُستعمرين من قطعان المستوطنين الغاصبين لهُم أزيزٌ كالُدباَب، ونَجَاسةُ كبعضِ الذواب!؛ والمُعيب أن تدافع عنهم بعض الدولٍ الغربية الأفاكة، وتكون كالأذنَاب، على الرغم أنها دول كبيرة، ولكنها لئيمة، وغيرُ رحيمةَ!!.
فَعلى هذهِ الأرض المُباركة فلسطين ما يستحقُ الحياة، والتضحية، والجهاد، والنضال، والكفاح، رغم كُلِ الجراح، وقلة الأفراح وتَغُول الأعداءِ اللئامِ كالَسَام، ووجُود من يؤيد مجازر اليهود الفاشية الجهنمية الارهابية بحق الأبرياء من الأطفال الرضع والشيوخ الرُكع!؛ حيثُ تتغني، وتتبنى الكثير من تلك الدول الغربية، والأجنبية بتطبيق الديمُقراطية، لجميع المواطنين في الحياة العامة، واحترامها لحقُوق الإنسان، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل، وحقوق الحيوان الخ...!؛ ونحنُ نرجو أن يكون ذلك الأمر صحيح، ومتوازن، ويطبق على الجميع، وأن تكون تلك الديمُقراطية، تتسم بالعدل، والمساواة، وخاصة في مواقفهم السياسية حول القضية الفلسطينية من بعض تلك الدول الغربية، وأن تفرق بين الجلاد المحُتل، والضحية الشعب الفلسطيني!؛ والذي لا يزال منذ زهاء قرن من الزمان يعُاني، ويرزح تحت ظُلم، وبطش عصابة الاحتلال الفاشي الصهيوني المُجرم، مما تسبب ببحرٍ من المعاناة لأبناء الشعب الفلسطيني اليوم؛ وبالعودة بنا للوراء نري أن سبب تلك المعاناة هي بريطانيا، صاحبة وعد من لا يملك لمن لا يستحق، "وعد بلفور المشؤوم"، ومعها بعض الدول الغربية اليوم، والتي تدعم مواقف الاحتلال، ومنتجات مستوطنات الاحتلال الغير شرعي!؛ وبعض تلك الدول تمدهم بالمال، والسلاح مثل "ألمانيا"!؛ وكأنها تُكفر عن ذنب النازية، من خلال ذنبٍ أكبر، ومُصيبة أعظم، وهي دعم الاحتلال الصهيوني عصابة النازيون الجُدد، والذين يقومون بإبادة، وقتل النساء، والأطفال، وتدمير الأبراج السكنية والإعلامية في غزة، أمام مرأى العالم كله، ويرتكبون مجازر بشعة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل في فلسطين، وتُمدهم أمريكا بالمدد والعتاد والمال ليستمروا في طُغيانهم يعمهون، وتُعَطيهم الطائرات الحربية المقاتلة: " f 35"، كما، وتزودهم ألمانيا بالغواصات النووية ألمانية الصنع، وبالمال والسلاح كذلك لقمع شعب فلسطين المُحتل الأعَزل!؛ إن مِلَةَ الكفر واحدة، فلا يخفي على أحد أن أول من اعترف بالكيان الصهيوني هو الاتحاد السوفيتي السابق، وأن الأمم المتحدة، التي شَرعنت وجود كيان دويلة الاحتلال، ومعها دول العالم الكُبرى اشترطت اقامة دولة فلسطينية بجوار كيان عصابة الاحتلال، التي أقاموها في فلسطين، ودعموها بالمال، والسلاح، والعتاد، ولم يطبقوا القانون الدولي الذي كتبوه بأيديهم، وهُم أنُفَسهم من صاغُوه، وصنعوه ووضعوه وأقرُوه!، وحالهم كمثلِ الأعمى الذي لا يري الحق، والأعور الذي لا يري إلا بعينٍ واحدة هي عين عصابة الاحتلال المُجرم السادي!!؛ وهذا يؤكد بأن ملة الكفر واحدة؛؛ فالولايات المتحدة الأمريكية، وأخواتها يساوون بين الضحية، وهو الشعب الفلسطيني، القابع تحت نار الاحتلال، وما بين الجلاد المحتل المغتصب الصهيوني!؛ ولسان حالهم إِن قُتِّلَ مُغتصب مُستوطن مُحتل يهودي مُعتدي في فلسطين تقوم الدنيا، ولا تقعد، ويُعد العَالم ذلك جريمة إرهابية لا تُغتفر!؛ وبينما قتل الشعب الفلسطيني بأكملهِ مَسألةٌ فيها نظر!!؛؛ ولو نَصر أحد الشعب الفلسطيني من الغرب، أو الشرق، ونطق بِكلمة الحق، فورًا يتم اتهامهُ بمُعاداة السامية، أو يقتل في ظروف غامضة كما حصل سابقًا مع رئيسة وزراء السويد التي كانت داعمة للحق الفلسطيني فَقُتِّلَتَ، بصورة غامضة!؛ وأغلب الاعتقاد أن الموساد الصهيوني اغتالها!؛ فهل هذه هي الديمقراطية لديكم!؛ وأنتم من أوجدتم هذا الكيان السرطاني في قلب الوطن العربي لتمرير مصالحَهُم في فلسطين، وليكون مثل كلب الحراسة لهُم في قلب المنطقة العربية، وكذلك ليتخلص الغرب، من شرورهم في العالم؛ حيث كان أغلب اليهُود يَعيثون في العالم فسادًا، فأرادوا التخلص منهم فجاؤوا بهم لفلسطين قبل عام النكبة 1948م ليغتصبوا فلسطين. وتستمر معاناة الشعب الفلسطيني منذ ذلك الوقت حتي بعد اعلان كيانهم المسخ، وحتي اليوم!؛ لقد انكشفت عُورة أدعياء الديمقراطية، والسلام في العدوان الأخير على قطاع غزة، حينما تم قصف، وقتل النساء، والأطفال، وتدمير الأبراج السكنية من قبل طائرات قوات العصابات الصهيونية فوق رؤوس ساكنيها، والدماء تنزف من خاصرة الشعب الفلسطيني الأعزل من الأبرياء من النساء، والشيوخ، والأطفال الشهداء، وسحقت أجسادهم البريئة، وطفولتهم تحت أنقاض للبنايات المدمرة بفعل مجازر الاحتلال الهمجي الاجرامي، وبعد كل هذا الدمار، والدماء، والمجازر يخرج علينا المتصهين المجرم "ماتياس شمالي" مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بتصريحات نازية سادية، بشأن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة فيُصرّح أثناء العدوان للقناة (12) للاحتلال الإسرائيلي قائلاً بكل وقاحة: “أنا لست خبيرًا عسكريًا ولكن من وجهة نظري هناك دقة عالية في قصف الجيش "الإسرائيلي" خلال الأيام الـ 11 الماضية (العدوان الصهيوني ضد غزة)”، مضيفًا أن العدو لم يقصف أهدافا مدنية إلا ببعض الاستثناءات!!؛؛ فساوي بين الضحية وبين القاتل الجلاد، فملة الكفر واحدة، وكذلك الحال كان هو موقف الولايات المتحدة الأمريكية حينما قالت جين سأكي المتحدثة باسم البيت الأبيض:" إن دعم الرئيس جو بايدن "لأمن "إسرائيل" وحقها المشروع في الدفاع عن نفسها، وشعبها حق جوهري، ولن يتذبذب أبدًا، وأن لكيان الاحتلال حق مشروع في الدفاع عن نفسها"!!؛ وهو بذلك خالف مسيرات بالألاف انطلقت في أمريكا، وبكل عواصم العالم دعمًا للحق الفلسطيني؛ ولكن هؤلاء الذين يدعمون القتلة من عصابة الاحتلال حالهم كالمثل القائل: "لقد أبت الحقارة أن تفارق أهلها"؛ وخاصة حينما اعتبرت ألمانيا أن من "حق كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب: " الدفاع عن النفس" كما قالت المستشارة الألمانية" أنجيلا ميركل"، بدلاً من إدانة هذا العدوان الاجرامي على غزة وقتلهم الأطفال والنساء، والشيوخ!!؛ وحملت الفلسطينيين مسؤولية تأزيم، وانفجار الأوضاع في قطاع غزة والشرق الأوسط!!؛؛ وكذلك رئيس وزراء بريطانيا، ومن هم على شاكلته العنصرية!؛ فيا للعار عليكم، وعلى ديمقراطيتكم المزيفة، والخزي، والعار لكم، وعليكم؛ لأنكم كالأخرس الساكت عن قول كلمة الحق!؛ فلم تتحدثوا عن بطش، وظلم ومجازر عصابة الاحتلال المجرم، ولا عن حقوق أطفال، ونساء الشعب الفلسطينيين الذي تسفك دماؤهم، والذين تُستباح أرضهم، وتُصادر ممتلكاتهم، وتدنس مقدساتهم، وتهُود، دون إنهاء هذا الاحتلال، وأغلب قادة العالم الظالم يغضون الطرف!!؛؛ ولقد كان من المفترض على العالم كله، والأمم المتحدة، والولايات المتحدة، وأوروبا، وروسيا العمل على الوقف الفوري للجرائم الصهيونية في فلسطين، وكذلك جر قادة عصابة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية ومحاكمتهم كمجرمي حرب، لقيامهم بجرائم ضد الانسانية، والعمل على استعادة الحقوق المسلوبة، المغتصبة، والمنهوبة للشعب الفلسطيني، وكذلك منع عصابة الاحتلال العنصري الصهيوني من مواصلة سياستهِا العدوانية استيطانية، وسياسة الفصل العنصري "الابرتهايد"!!؛ وكان يجب على قادة كل الدول العربية، والإسلامية أن تحرك طائراتها، وجيوشها نصرة للمسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لأبشع حملات التهويد، والاقتحامات اليومية!؛ ولكن يا جبل ما يهزك ريح، وحالنا يقول: ما حك جلدك غير ظفرك، ولن يحرث الأرض إلا عُجوُلِها، وما أخُذ بالقوة لن يتسرد بغير القوة؛ ونقول إننا قدر عصابة الاحتلال المجرم في الأرض، وبفلسطين، كما أخبر رب العالمين في محكم التنزيل قال تعالى: " وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ القيامة مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الَعَذاب إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيع العِقَابَ"، ومهما كانت ملة الكفر واحدة، واجتمعت كل العصابات الصهيونية ضد الحق الفلسطيني، فلن ينتصر الباطل على الحق، فالحَقُّ أَبْلَجُ والبَاطِلُ لَجْلَج، وسنبقي شوكة في حلق الأعداء والنصر حليفنا إن شاء الله.
الباحث، والكاتب الصحفي، والمفكر العربي الإسلامي، والمحلل السياسي
الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر/ محمد عبد الله أبو نحل
عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر، رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين
الأستاذ، والمحاضر الجامعي غير المتفرغ/ غزة ـــــــ فلسطين
رئيس الاتحاد العام للمثقفين، والأدباء العرب بفلسطين
dr.jamalnahel@gmail.com