الحياة برس -  قالت وزارة الخارجية والمغتربين "إن جهودها متواصلة لتنفيذ القرارات العربية والإسلامية والأممية بشأن العدوان المستمر على مدينة القدس المحتلة"، محذرة من المخططات الإسرائيلية الرامية لاستكمال عمليات أسرلة وتهويد القدس لتكريس تجزئة الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، والتحكم بمساراته، وفقا لخارطة مصالح الاحتلال.
وأكدت الوزارة، في بيان، اليوم الخميس، أن دولة الاحتلال تتعمد تصعيد عملياتها الاستيطانية في القدس وإجراءاتها العنصرية ضد المواطنين المقدسيين في هذه المرحلة بالذات، في محاولة لحصر الجهد الدولي المبذول لوقف العدوان على قطاع غزة فقط، واستثناء القدس، وما تتعرض له من تلك الجهود، للاستفراد بالمدينة المقدسة، واستكمال حلقات أسرلتها، وتهويدها بالكامل، وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وهو ما ينطبق على عدوان الاحتلال المتواصل على الضفة الغربية عامة والمناطق المصنفة "ج" خاصة.
وبهذا الصدّد، نوهت إلى أن انتهاكات الاحتلال بحق المدينة المقدسة تعطي انطباعا بأن الهبة الشعبية التي حصلت والتي شاركت فيها مختلف فئات الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج وعززتها حملة التضامن الشعبية الدولية لم تحقق شيئا على الأرض، أمام استمرار العدوان الاستيطاني الاستعماري العنصري على الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأشارت إلى أنها تتابع تنفيذ مخرجات الاجتماعات الوزارية العربية والإسلامية التي عقدت في الفترة الأخيرة، ومخرجات الجلسة الاستثنائية الطارئة لمجلس حقوق الإنسان، خاصة المتابعة مع اللجنة العربية الوزارية لمواصلة التحرك مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لاتخاذ خطوات عملية لوقف السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة، ومتابعة تنفيذ بنود القرار رقم (8660)، الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، وكذلك متابعة تنفيذ القرار الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الافتراضي مفتوح العضوية للجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي بتاريخ 16 ايار.
وأكدت أن إجراءات الاحتلال التهويدية في الضفة الغربية، بما فيها القدس "باطلة وغير شرعية وغير قانونية"، وتشكل اختبارا حقيقيا لما تبقى من مصداقية الأمم المتحدة وقراراتها الخاصة بفلسطين، ومصداقية الشعارات والمواقف التي أعلن عنها الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير خارجيته، خاصة ما يتعلق بدعم وتبني الإدارة الأميركية لمبدأ حل الدولتين، وموقفها المعروف تجاه الاستيطان، ومطالبة وزير خارجيته لوقف الإجراءات أحادية الجانب، ومدى جدية الإدارة في تنفيذ مقاربتها السياسية لحل الصراع وليس إدارته.
هذا، وقد أدانت الوزارة استمرار اقتحامات الجماعات اليهودية المتطرفة لباحات المسجد الأقصى المبارك، والتي كان آخرها صباح هذا اليوم، كما أدانت بشدة المخططات الإسرائيلية الرامية لاستكمال عمليات أسرلة وتهويد القدس، بما فيها المخطط الذي كشف عنه الإعلام العبري لتغيير صورة وواقع احياء المدينة المقدسة، خاصة حي الشيخ جراح، وباب العمود، وشارع السلطان سليمان، وكذلك المخطط الاسرائيلي لإقامة جسر استيطاني على ارتفاع 350 مترا، يربط بين جبل الزيتون حتى السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، ومقبرة باب الرحمة.