الحياة برس - كشف الباحث المصري والمختص في الشأن الفلسطيني أشرف أبو الهول، أسباب فشل الجهود المصرية لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في القاهرة للإتفاق على إنهاء الإنقسام وإعادة الإعمار.
وبين أن الملف الفلسطيني شهد تراجعاً ملحوظاً بعد العدوان، مشيراً لتوصل كافة الأطراف على إتفاقات عدة سابقاً، وبعد إنتهاء العدوان وخلال وجود تعاطف دولي مع القضية الفلسطينية، مصر خططت لدعوة الأطراف الفلسطينية كافة لتحقيق الوحدة، والعمل على تحقيق مكسب سياسي لصالح الفلسطينيين من خلال التوصل لإتفاق سلام وتنفيذ حل الدولتين.
وقال أبو الهول في حديثه لبرنامج "الحكاية"الذي يقدمه الإعلامي المصري عمرو أديب على قناة أم بي سي مصر، أن حركتي "حماس والجهاد الإسلامي" طلبتا زيادة عدد الفصائل المشاركة بالحوارات والتي كانت سابقاً 14 فصيلاً، ووصفتا الأمر بأنها فصائل شاركت في إنتصار غزة، إشارة للعدوان الأخير على القطاع.
في نفس الوقت دعت مصر كلاً من رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، وحركة "فتح"، لزيارة القاهرة للحديث حول ملف إعادة الإعمار وصفقة تبادل الأسرى، وهنا تفاجأ المسؤولين المصريين بموقف "حماس"، وهو التراجع عن كافة ما تم الإتفاق عليه سابقاً، مشيرة إلى أن ما قبل "10 مايو" يختلف عن ما بعده لما حققته المقاومة الفلسطينية من مكتسبات خلال العدوان الأخيرة، ولها الآن مطالب جديدة.
وعن مطالب "حماس" أوضح أبو الهول أنها تريد أن يشارك الرئيس محمود عباس شخصياً في المفاوضات، وتشكيل مجلس وطني جديد خلال 3 أشهر، وتشكيل قيادة مؤقتة لمنظمة التحرير تجمع كافة الفصائل.
منوهاً إلى أن هذه المطالب نسفت كل ما أتفق عليه سابقاً، وحركة "فتح" لن توافق على ذلك، وتسعى القيادة المصرية لتقريب وجهات النظر حتى يمكن جمع كافة الأطراف مرة أخرى "للتفاوض".